تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الملقب بجار الله ، ولد في رجب سنة 467 ه . بزمخشر قرية من قرى خوارزم وتوفى سنة 538 ه وكان متظاهرا بالاعتزال داعية إليه وكان علامة زمانه فريدا في الأدب ونسابة العرب وإمام عصره برع في اللغة والنحو والأدب وما دخل بلدا إلا واجتمع عليه أهلها وتتلمذوا له . له تأليف عظيمة وكتب مفيدة منها كتاب الكشاف المذكور لولا ما فيه من تأييد مذهب المعتزلة بحمل النظم الكريم عليه ولو بالتأويل البعيد مما أخرجه في هذا الباب عن جادة الإنصاف وجشمه سبيل الاعتساف وإن كان له فيه آراء مفيدة تكلم فيه على وجوه الإعجاز في غير ما آية من القرآن فأفاد وأجاد ولولا نزعته الاعتزالية لكان كتابه هذا خير مرجع وأعظم ديوان يشفى الغلة ويبرئ من العلة لذا كان لزاما على كل من تمكن في أصول الدين ومعرفة الأدلة اليقينية أن يطالعه بإمعان وإتقان فإنه من أمهات كتب البلاغة القرآنية فلا يستغنى عن مطالعته بليغ ولا أديب . ولنذكر مزايا كتاب الكشاف فنقول : - 1 - خلوه من الحشو المخل والتطويل الممل . 2 - سلامته من القصص الإسرائيلى . 3 - اعتماده في بيان المعاني على لغة العرب وأساليبهم في كثير من المواضع . 4 - عنايته بعلمى المعاني والبيان بأحسن بيان فقد يفيض في كثير من النكات البلاغية قصدا إلى ما في القرآن الكريم من بلوغه الغاية في البلاغة تحقيقا لدرجة الإعجاز . 5 - تحقيقه لمذهب المعتزلة في كثير من الآيات على طريقة أهل الكلام . 6 - بيانه لما يقصد إيضاحه بطريق السؤال والجواب في مواضع كثيرة فيقول في السؤال « فإن قلت . . إلخ » ثم يقول في الجواب « قلت . . إلخ » ولنذكر طرفا من تفسيره في بيان معتقده فنقول : - من تفسير الزمخشري في المواضع الآتية : ( 1 ) المنزلة بين المنزلتين ( 2 ) لا يفعل الله القبيح فأفعال العباد مخلوقة لهم ( 3 ) إنكار الرؤية .
منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 44 | محمد علي سلامة