تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وأتباعهم وليس فيها غير ذلك ما عدا ابن جرير فإنه زاد توجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض ، وذكر الإعراب والاستنباط .

1 - التعريف بابن جرير وتفسيره :

هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ، أبو جعفر ولد بآمل سنة 224 ه وتوفى ليلة الأحد ليومين بقيا من شوال سنة 310 ه . وقد صلى على قبره عدة شهور ورثاه خلق كثير ، وكان من القناعة والزهد بالمحل الأعظم وهو رأس المفسرين على الإطلاق جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره وكان حافظا لكتاب الله تعالى ، بصيرا بالمعاني عالما بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها ، ناسخها ومنسوخها ، عالما بأحوال الصحابة والتابعين ، وتفسيره من أجل التفاسير بالمأثور ، أسنده إلى الصحابة والتابعين ووجه الأقوال ، ورجح بعضها على بعض وذكر فيه كثيرا من وجوه الإعراب واستنباط الأحكام ، أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله ، قال النووي في التهذيب : كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله ، وقال الشيخ أبو حامد الإسفرايينى شيخ الشافعية : لو رحل أحد إلى الصين حتى يحصل تفسير ابن جرير لم يكن ذلك كثيرا عليه . وبالجملة : فإنه جمع فيه أشتات التفسير وقرب البعيد منها وشفى في الإسناد . ( وهو مطبوع )

2 - تفسير أبى الليث السمرقندي :

وهو تفسير بالمأثور حذفت منه الأسانيد وهو يستند كثيرا على أقوال السلف من الصحابة والتابعين غير أنه لا يذكر الإسناد ، وهو مخطوط في مجلدين كبيرين وموجود بالمكتبة الأزهرية .

3 - كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام السيوطي :

قال في مقدمته : إنه لخصه من كتابه ترجمان القرآن وهو التفسير المسند عن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ( مطبوع بمصر ) وقد ذكر في كتابه الإتقان أنه شرع في تفسير جامع لجميع ما يحتاج إليه من التفاسير المنقولة والأقوال المعقولة ، والاستنباط والإشارات ، والأعاريب واللغات ، ونكت البلاغة ومحاسن البدائع ، وسماه مجمع البحرين ومطلع البدرين وقد ذكر أنه جعل كتاب الإتقان مقدمة له وذكر في خاتمة كتاب الإتقان نبذة صالحة من التفسير بالمأثور الذي ورد مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقد ابتدأ بفاتحة الكتاب وهكذا ذاكرا في كل سورة ما ورد .