إن الخليفة إن اللّه سربله * سربال ملك به ترجى الخواتيم
ومنه قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » ، وتكون الجملة من تمام ما خوطبوا بقوله :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
« 2 » .
وفي معنى " الوسوسة " احتج ببيت رؤبة بن العجاج الراجز « 3 » في قوله تعالى :
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
( سورة الأعراف : الآية 20 ) .
ذكر ابن عاشور :
« كانت وسوسة الشيطان بقرب نهى آدم عن الأكل من الشجرة ، فعبّر عن القرب بحرف التعقيب إشارة إلى أنه قرب قريب لأن التعقيب كل شئ بحسبه .
والوسوسة الكلام الخفي الذي لا يسمعه إلا المدانى للمتكلم ، قال رؤية يصف صائدا :
وسوس يدعو جاهدا رب الفلق * سرا وقد أون تأوين العقق » « 4 »
وهكذا كان الشعر عند ابن عاشور من الوسائل التي تكشف عن معنى كلمة ، أو توضيح دلالة ، أو بيان أثر الحروف الزائدة على الفعل المجرد ، أو التنبيه عن الاستعمالات اللغوية المختلفة لبعض الصيغ التي اشتهرت في العربية .
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآية 17 .
( 2 ) سورة النبأ : الآية 18 .
وانظر التحرير والتنوير ، ج 30 ، ص 34 .
( 3 ) من الطبقة التاسعة من فحول الإسلام .
( 4 ) التحرير والتنوير ، ج 8 ، ص 56 القسم الثاني .