ذكر ابن عاشور في معنى
" قاصِراتُ الطَّرْفِ
" وما شاع من هذا الوصف ، في قوله تعالى :
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
( سورة الرحمن :
الآية 56 ) .
« وقاصرات الطرف : صفة لموصوف محذوف تقديره نساء ، وشاع المدح بهذا الوصف في الكلام حتى نزل منزلة الاسم ، ف
" قاصِراتُ الطَّرْفِ
" نساء في نظرهن مثل القصور ، والغض خلقة فيهن ، وهذا نظير ما يقول الشعراء من المولدين مراض العيون ، أي : مثل المراض خلقة ، والقصور مثل الغض من صفات عيون المها والظباء ، قال كعب بن زهير :
وما سعاد غداة البين إذا رحلوا * إلا أغن غضيض الطرف مكحول » « 1 »
وقد أكثر ابن عاشور في تفسيره كله من ذكر الشواهد الشعرية في العصر الجاهلي ، ومن الشعراء الذين أتى بأبياتهم :
المتلمس ، وحاتم بن عبد الطائي ، وأبو الطمحان القينى ، وحميد بن ثور ، وعمرو بن معد يكرب ، وسحيم بن وثيل ، وعنترة العبسي ، وأوس بن حجر ، ولبيد بن ربيعة العامري ، وامرؤ القيس ، وذو الإصبع العدواني ، والوليد بن المغيرة ، وعروة بن أذنية ، وعلقمة بن عبدة الملقب بالفحل ، والمعلوط القويعى ، وعمرو بن البراقة النهمى ، وقيس بن الحطيم ، وبشامة بن حزن ، والحرث بن كلدى ، والخطيل بن أوس ، وغيرهم كثيرون .
ومن شعراء العصر الأموي الفرزدق « 2 » وجرير « 3 » .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 27 ، ص 269 .
( 2 ) من الطبقة الأولى من فحول الإسلام .
( 3 ) من الطبقة الأولى من فحول الإسلام .