تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
فلا صدّق ولا صلى
الضَّلالَةُ *
تطلق على الخذلان ، وعلى الخطأ :
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ *
، وعلى الكفر كقوله :
إِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ
وعلى النسيان كقوله :
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما
، وتطلق على المحبة كقوله :
قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
، و
وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
، أي : وجدك خامل الذكر فرفع لك ذكرك ، أو وجدك جاهلا بتبليغ الرسالة فهداك اللّه ، أو وجدك بين قول ضلال فهداهم بك ، أو وجدك ضالا عن الطريق فهداك إليها ، وذلك في وقت الصبا ( الطهارة ) من الأدناس كقوله :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
، وتطلق على النجاة كقوله :
وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
، وتطلق على الإخلاص كقوله :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
، وقيل : ثيابك فاغسل أو فقصر ، وقيل : وقلبك فأصلح ، وقيل : خلقك فحسن ، وقيل : الطهارة من الشرك ( الظلم ) الكفر ، ويطلق على المعصية من غير شرك ، وعلى العسر والضيق والشدّة ، ويطلق على الفقر ، ويطلق على ضيق مكة كقوله :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
، وقيل : بعد ضيق مكة يسر المدينة ، أو بعد ضيق الدنيا يسر الآخرة ، أو بعد ضيق القبر يسر الآخرة
الْغَيْبُ *
هو اللّه تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
، وعلى السرّ ، وعلى الفرج ، وعلى المطر ، وعلى القحط والجدب كقوله :
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ
. قال الكلبي : الغيب هنا الموت ، وقيل : الجوع ، وقيل : دفع المضرّة وجلب المنفعة ، وقيل الولد من بطن الأم
فِتْنَةٌ *
تكون بمعنى البلية كقوله :
إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ
، وتكون بمعنى الشرك كقوله :
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
، وتكون بمعنى الكبر كقوله :
ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ
، وتكون بمعنى الاختبار كقوله :
إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ
، وتكون بمعنى الجنون كقوله :
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
.
فَضْلُ *
المنة كقوله :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ *
، ويطلق على التجاوز وعلى الحلف وعلى الإسلام كقوله :
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ
، وعلى القرآن كقوله :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ
، وعلى الطاعة كقوله :
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 877 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري