ترابا ، لأن الفاعل لا يحذف ، والإدغام يشبه الحذف
تُراباً
تامّ .
سورة والنازعات مكية « 1 »
ست وأربعون آية في الكوفي ، وكلمها مائة وتسع وتسعون كلمة ، وحروفها سبعمائة وثلاثة وخمسون حرفا .
ولا وقف من أولها إلى : أمرا ، وهو تامّ إن جعل جواب القسم محذوفا تقديره : لتبعثن ، أو لتحشرن فحذف هذا الجواب ، لأن قوله :
يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ
فيه دلالة على أنهم أنكروا البعث والحشر فحذف ، لأن ما يدل على الشيء يقوم مقامه . قال الرضي : وإذا تكررت الواو بعد القسم نحو :
والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ، فذهب سيبويه والخليل أن المتكرّرة واو العطف . وقال بعضهم : هي واو القسم ، والأولى أصح ، وتقدم أن سيبويه سأل شيخه الخليل بن أحمد . لم لم تكن الواو المتكررة بعد واو القسم كواو القسم ؟ وتقدم الجواب عنه في : والذاريات فالقسم واحد والمقسم به متعدّد ، والقسم هو الطالب للجواب ، لا المقسم به ، فيكون جوابا واحدا ، والقاعدة أن ما عطف بالفاء هو من وصف المقسم به قبل الفاء ، وما عطف بالواو هو مغاير لما قبلها ومشعر بالتغاير ، وهو موضوعه في لسان العرب والمقسم بها هنا محذوفات أقيمت صفاتها مقامها ، فقيل النازعات ملائكة تنزع نفوس بني آدم . وقيل : الناشطات ملائكة ، وكذا قيل والسائحات ملائكة تتصرّف في الآفاق بأمر اللّه تعالى تجيء وتذهب ، ونشطا ، وسبحا ، وسبقا كلها مصادر ،
شرح
اليوم الحقّقَرِيباًصالح . آخر السورة : تامّ .
سورة والنازعات مكية وجواب الأقسام المذكورة محذوف تقديره : وهذه الأشياء لتبعثن يوم ترجف
هامش
( 1 ) وتسمى أيضا سورة الساهرة ، وهي أربعون وست في الكوفي ، وخمس في الباقي ، والخلاف في آيتين :وَلِأَنْعامِكُمْ[ 33 ] حجازي ، كوفي ،فَأَمَّا مَنْ طَغى[ 37 ] غير حجازي .