تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 828

مساهمون:

ص٨٢٨
برفع ربّ والرحمن ، وقرأ ابن عامر وعاصم بخفضهما ، وقرأ الأخوان بخفض الأول ورفع الثاني ، فرفعهما خبر مبتدإ محذوف ، أو ربّ مبتدأ والرحمن خبره و
لا يَمْلِكُونَ
خبر ثان ، أو مستأنف أو ربّ مبتدأ والرحمن نعت ، ولا يملكون خبر رب ، أو ربّ مبتدأ والرحمن مبتدأ ثان ، ولا يملكون خبره والجملة خبر الأول ، وحصل الربط بتكرير المبتدأ بمعناه وأما جرّهما فعلى البدل أو البيان ، فمن قرأ برفعهما فإن رفع الأول بالابتداء والرحمن خبره كان الوقف على الرحمن كافيا ، وإن رفع الرحمن نعتا لرب أو بيانا كان الوقف على الرحمن كذلك ، ولا يوقف على : وما بينهما ، ومن قرأ بخفض الأول ورفع الثاني لا يوقف على : حسابا ، بل على : وما بينهما ، وإن رفع الرحمن بالابتداء وما بعده الخبر كان الوقف على وما بينهما تاما ، وإن رفع الرحمن خبر مبتدإ محذوف كان كافيا ، ومن قرأ بخفضهما وقف على : الرحمن ، ولا يوقف على : حسابا ، لأنهما بدلان من ربك أو بيان له ، وهذا غاية في بيان هذا الوقف ، وللّه الحمد
خِطاباً
كاف ، إن علقت يوم بقوله : لا يتكلمون ، ومن أذن بدل من واو لا يتكلمون
صَواباً
كاف ، ويجوز الوقف على
صَفًّا
من وصل
يَوْمَ يَقُومُ
بما قبله ، والمعنى لا يقدر أحد أن يخاطب أحدا في شأن الشفاعة خوفا وإجلالا إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ
جائز
مَآباً
كاف
قَرِيباً
جائز ، ورأس آية عند البصري ، ولم يعدها الكوفي آية ، فمن عدّها آية جعل يوم منصوبا بمقدر ومن لم يعدّها جعل يوم ظرف العذاب
يَداهُ
حسن عند أبي حاتم على استئناف ما بعده وخولف ، لأن قوله : ويقول معطوف على ينظر ، ولا تدغم تاء كنت في تاء
شرح
وهذا لمن رفع رب خبرا لمبتدأ محذوف ، ورفع الرحمن مبتدأ . أما من جرّهما فلا يقف قبلهما لأنهما بدلان من ربك ، ومن رفع الرحمن بدلا من ربّ السماوات لم يقف على وما بينهماخِطاباًكافصَواباًتامّ ، وكذا : مآبا ، ولا أنكر على من وقف على
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 828 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري