تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
النبأ العظيم ، يعني القرآن الذي هم فيه مختلفون بين مصدّق ومكذب فذلك اختلافهم ، فعلى هذا صح الوقف على كلا ، أي : لا اختلاف فيه ، والمشهور أن الكلام تمّ على مختلفون ، ولا يوقف على كلا في الموضعين ، لأنهما بمعنى ألا التي بمعنى التنبيه ، فيبتدئ بهما ، والثاني توكيد في الوعيد والمعنى ألا سيعلمون . ثم ألا سيعلمون ما يحلّ بهم ، يعني بهم أهل مكة ، وهو وعيد وتهديد منه تعالى لهم
سَيَعْلَمُونَ
الثاني تامّ ، والوقف على أوتادا ، وأزواجا ، وسباتا ، ومعاشا ، وشدادا ، ووهاجا ، كلها وقوف حسان
ثَجَّاجاً
ليس بوقف ، لأن بعده لام العلة . ومعنى ثجاجا ، أي : مثجوجا أي : مصبوبا ، ومنه الحديث « أفضل الحج العج والثج » فالعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج نحر الهدى ، ولا يوقف على : نباتا ، لعطف ما بعده على ما قبله
أَلْفافاً
تامّ
مِيقاتاً
ليس بوقف ، لأن يوم بدل من يوم الفصل أو عطف بيان وإن نصب بأعني مقدّرا جاز ، وقرئ في الصور بفتح الواو
أَفْواجاً
حسن ، ومثله : أبوابا ، وكذا : سراجا
مَآباً
ليس بوقف ، لأن
لابِثِينَ
حال من الضمير المستتر في الطاغين ، وهي حال مقدّرة
أَحْقاباً
كاف ، وأحقابا جمع حق كقفل وأقفال . وقيل مثلث الحاء ، أي : دهورا لا انقطاع لها . وقيل : الحقب ثمانون عاما . قال أبو جعفر : سمعت عليّ بن سليمان يقول : سألنا أبو العباس محمد بن يزيد عن قوله : لابثين فيها أحقابا ، ما هذا التحديد وهم لا يخرجون من النار أبدا ؟ وله منذ سألنا ثلاثون سنة ، وأنا أنظر في الكتب فما صحّ جواب فيها إلا أن يكون هذا للموحدين الذين يدخلون النار بذنوبهم ثم يخرجون منها . نقله النكزاوي
وَلا شَراباً
تجاوزه أولى
غَسَّاقاً
حسن ،
شرح
لمن الملك اليوم . ثم ردّ على نفسه فقال : للّه الواحد القهارمُخْتَلِفُونَحسنكَلَّالا يوقف هنا عليهثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَتامّ ، وقال أبو عمرو : كافأَوْتاداًجائز ، وكذا : سباتا ، ومعاشاوَجَنَّاتٍ أَلْفافاًتامّ ، وكذا : سرابا
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 826 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري