خَبِيراً
كاف ، وقيل : تامّ إن جعل ما بعده مبتدأ ، والخبر قوله : الرحمن ، وإن جعل الذين خبر مبتدإ محذوف أو نصب بتقدير أعني كان كافيا ، وليس بوقف إن جعل الذي في محل جرّ بدلا من الهاء في به ، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف
عَلَى الْعَرْشِ
تامّ ، إن رفع الرحمن خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ وما بعده الخبر ، وليس بوقف إن رفع بدلا من الضمير في استوى ، والوقف على هذا التقدير ، على الرحمن كاف
خَبِيراً
تامّ ، والباء في به صلة ، وخبيرا مفعول اسأل أو حال من فاعل اسأل ، لأن الخبير لا يسأل إلا على جهة التوكيد ، وقيل : الباء بمعنى عن . قال علقمة الشاعر : [ الطويل ]
فإن تسألوني بالنساء فإنني * بصير بأدواء النساء طبيب
أي : عن النساء ، والضمير في به للّه ، ولم يحصل من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شك في اللّه حتى يسأل عنه ، بل هذا كقوله : فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك ، قل إن كان للرحمن ولد ، من كل شيء معلق على مستحيل ، وأما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أنا لا أشك ولا أسأل ، بل أشهد أنه الحق » قال الشاعر : [ الكامل ]
ألّا سألت القوم يا ابنة مالك * إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
أي : هلا سألت القوم عمّا لم تعلمي
الرَّحْمنُ
حسن لمن قرأ : تأمرنا بالفوقية وهي قراءة العامة ، وليس بوقف لمن قرأه بالتحتية ، وهي قراءة الأخوان ،
شرح
خَبِيراًكافعَلَى الْعَرْشِتامّ ، إن رفع الرحمن خبر مبتدإ محذوف ، وليس بوقف إن رفع الرحمن بدلا من الضمير في استوى ، بل الوقف على الرحمن ، وهو كاف وأحسن من الأوّلخَبِيراًكافوَمَا الرَّحْمنُحسن لمن قرأ : تأمرنا بالتاء الفوقية ، لأنه استئناف قول بعضهم لبعض ، وليس بوقف لمن قرأه بالياء التحتية لتعلق ما بعده بما قبله ، واختار الأصل أن الوقف عليه على القراءتين حسن ، لكن الوقف عليه على الأولى أحسن