تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فكذلك على الأوّل من قول المشركين ، وعلى الثاني من قول اللّه
لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
جائز
تَرْتِيلًا
كاف
تَفْسِيراً
تامّ ، لعدم تعلق ما بعده لأنه مبتدأ باتفاق وخبره أولئك ، فلا يوقف على جهنم
سَبِيلًا
تامّ
وَزِيراً
جائز ، والوصل أولى لمكان الفاء
بِآياتِنا
حسن ، لمن قرأ : فدمّرناهم ، وهي قراءة العامة فعل ماض معطوف على محذوف ، أي : فذهبا فبلغا الرسالة فكذبوهما . قال تعالى : فدمّرناهم ، أي : أدّت الرسالة إلى دمارهم ، وليس بوقف على قراءة من قرأ : فدمّرنهم بالأمر وتشديد النون لأنه كلام واحد ، وهي قراءة علي ، وعنه أيضا : فدمر بهم بزيادة باء الجرّ بعد فعل الأمر . ونقل الزمخشري عنه أيضا فدمرتهم بتاء المتكلم ، وقرئ فدمرنهم بتخفيف النون ، عزاها المرادي لبعضهم ، ولم يذكرها السمين
تَدْمِيراً
كاف ، إن نصب قول نوح بفعل مضمر تقديره ، وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم على الاشتغال ، وليس بوقف إن نصب عطفا على الضمير المنصوب في دمرناهم
لِلنَّاسِ آيَةً
حسن ، لأن واعتدنا مستأنف غير معطوف ولا متصل
عَذاباً أَلِيماً
كاف ، إن نصب ما بعده بفعل مقدر ، وليس بوقف إن عطف على الضمير في جعلناهم ، وحينئذ لا يوقف على آية ، ولا على أليما
وَأَصْحابَ الرَّسِّ
عند بعضهم
كَثِيراً
كاف
الْأَمْثالَ
حسن
تَتْبِيراً
تامّ
مَطَرَ السَّوْءِ
جائز
يَرَوْنَها
حسن
نُشُوراً
تام
إِلَّا هُزُواً
حسن ، ومثله : رسولا عند أبي حاتم . وقال غيره : لا يحسن ، لأن
شرح
تامّجُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَكاف ، والمعنى كنزول التوراة والإنجيل . ثم يبتدئ لنثبت به فؤادك ، أي : أنزلناه متفرّقا لذلك ، والأحسن الوقف على جملة واحدة ، ويسمى وقف بيان . ثم يبتدئ كذلك ، وكذلك على الأول من قول المشركين ، وعلى الثاني من قول اللّه تعالى :فُؤادَكَصالحتَرْتِيلًاتامّ ، وكذا : وأحسن تفسيرا ، وسبيلاوَزِيراًصالحبِآياتِنابيان على قراءة فدمّرناهم ، وليس بوقف على قراءة فدمّرنهم بالأمر وتشديد النونتَدْمِيراًكاف ، وكذا : للناس آية ، أليما ، وكثيرا ، وله الأمثالتَتْبِيراًتامّيَرَوْنَهاكافنُشُوراًحسنإِلَّا هُزُواًجائز
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 550 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري