حجرا : ومحجورا صفة مؤكدة للمعنى كقولهم : ذيل ذائل وموت مائت ، والحجر العقل لأنه يمنع صاحبه عما لا يليق ، وهذا الوقف جدير بأن يخص بتأليف . وما ذكر غاية في بيانه وللّه الحمد
مَنْثُوراً
تامّ ، ومثله : مقيلا إن نصب يوم تشقق بمحذوف أو بالظرفية لقوله : الملك ، وإن جعل توكيدا ليوم يرون فكافيان
تَنْزِيلًا
تامّ
لِلرَّحْمنِ
كاف
عَسِيراً
تامّ ، إن نصب يوم بمحذوف ، وجائز إن عطف على يوم تشقق ، ويعض مضارع عضّ وزنه فعل بكسر العين ، وحكى الكسائي فتحها في الماضي ، قاله السمين
سَبِيلًا
كاف ، ومثله : خليلا على استئناف ما بعده ، واللام في قوله : لقد جواب قسم محذوف ، والمراد بالظالم هنا عقبة ابن أبي معيط ، والخليل أمية ابن خلف لعنهما اللّه ولم يصرّح باسمه لئلا يكون الوعيد خاصا ومقصورا عليه بل هو يتناول من فعل مثل فعلهما ، إذ ما من ظالم إلا وله خليل خاص به
بَعْدَ إِذْ جاءَنِي
تام لأنه آخر كلام الظالم وما بعده من كلام اللّه تعالى . وهذا إن جعل ما بعده مستأنفا . فإن جعل الكلام متصلا من قوله : يا ليتني اتخذت إلى آخر كلامه ، فلا وقف إلى علي آخره
خَذُولًا
تام ، ومثله : مهجورا
مِنَ الْمُجْرِمِينَ
حسن
وَنَصِيراً
تام
جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ
كاف ، إن جعل التشبيه من تمام الكلام ، أي : هلا نزل القرآن على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى كغيرها من الكتب . قال تعالى :
لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
أي : أنزلناه مفرّقا لنثبت به فؤادك ، أي : لنقوّي به قلبك ، وقيل : لتحفظه لأنه كان أميّا ، والأحسن الوقف على
جُمْلَةً واحِدَةً
ثم تبتدئ بكذلك ،
شرح
اللّه تعالى : أي محجورا عليكم أن تعاذوا وتجاروا كما كنتم في الدنيامَنْثُوراً، ومَقِيلًاتامان : إن نصبوَيَوْمَ تَشَقَّقُبمحذوف أو بالظرفية لقوله : الملك ، وإن جعل توكيدا ليوم يرون الملائكة فكافيانتَنْزِيلًاتامّ ، إن لم يجعلوَيَوْمَ تَشَقَّقُظرفا للملك ، وإلا فجائزلِلرَّحْمنِجائز . وقال أبو عمرو كافعَسِيراًكافسَبِيلًاصالح ، وكذا : خليلا وإنما صلحا للفاصلة ولطول الكلامبَعْدَ إِذْ جاءَنِيتامّ ، وكذا : خذولا ، ومهجورامِنَ الْمُجْرِمِينَحسن ، وقال أبو عمرو تامّوَنَصِيراً