تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
العرب تقول أتاك الأمر وهو متوقع بعد ، ومنه أتى أمر اللّه ، أي : أتى أمر وعده فلا تستعجلون وقوعا
يُشْرِكُونَ
تامّ
مِنْ عِبادِهِ
جائز ، على أن ما بعده بدل من مقدّر محذوف ، أي : يقال لهم ، أن أنذروا قومكم . قاله نافع ، وليس بوقف إن أبدل أن أنذروا من قوله ، بالروح ، أو جعلت تفسيرية بمعنى أي
فَاتَّقُونِ
تامّ
بِالْحَقِّ
حسن
يُشْرِكُونَ
كاف ، ومثله : مبين ، وكذا : والأنعام خلقها . وقيل الوقف على : لكم ، فعلى الأول الأنعام منصوبة بخلقها على الاشتغال ، وعلى الثاني منصوبة بفعل مقدّر معطوف على الإنسان
دِفْءٌ وَمَنافِعُ
كاف ، عند أبي عمرو ، ومثله
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
على استئناف ما بعده ، وكذا : تسرحون
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
كاف
رَحِيمٌ
تامّ ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله ، أي : وخلق الخيل لتركبوها وزينة ، وهو تامّ . قال التتائي قال مالك : أحسن ما سمعت في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل ، لأن اللّه تعالى قال فيها : لتركبوها وزينة . وقال في الأنعام : لتركبوا منها ومنها تأكلون ، فذكر الخيل والبغال والحمير للزينة ، وذكر الأنعام للركوب والأكل
ما لا تَعْلَمُونَ
تامّ ، عند أبي حاتم ويعقوب
قَصْدُ السَّبِيلِ
جائز
وَمِنْها جائِرٌ
حسن ، فقصد السبيل طريق الجنة ، ومنها جائر طريق النار . وقال قتادة : قصد السبيل حلاله وحرامه وطاعته ، ومنها جائر سبيل الشيطان . وقال ابن المبارك وسهل بن عبد اللّه :
شرح
وَالْأَنْعامَ خَلَقَهاحسن . وقال أبو عمرو : كاف . وقيل الوقف على : لكم ، فعلى الأول الوقف علىمُبِينٌصالح ، وعلى الثاني كافدِفْءٌ وَمَنافِعُصالح وقال أبو عمرو : كافتَأْكُلُونَكاف ، وكذا : تسرحونبِشِقِّ الْأَنْفُسِأحسن مما قبله . وقال أبو عمرو : تامّرَحِيمٌكاف . وقال أبو عمرو : تامّلِتَرْكَبُوها وَزِينَةًتامّما لا تَعْلَمُونَحسن ، وكذا : ومنها جائرأَجْمَعِينَتامّفِيهِ تُسِيمُونَحسنوَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِكاف ، وكذا : يتفكروناللَّيْلَ وَالنَّهارَتامّ ، لمن رفع ما بعده
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 429 | احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري