للمستهزئين ، ويكون الوقف على إلها آخر ، وكذا لا يوقف على المستهزئين إن جعل الذين بدلا من المستهزئين
إِلهاً آخَرَ
حسن ، للابتداء بالتهديد والوعيد على استهزائهم وجعلهم إلها مع اللّه
بِما يَقُولُونَ
جائز ، ومثله ، بحمد ربك
مِنَ السَّاجِدِينَ
كاف ، للابتداء بالأمر
وَاعْبُدْ رَبَّكَ
ليس بوقف ، لاتصال ما بعده بما قبله ، لأن العبادة وقتت بالموت ، أي : دم على التسبيح والسجود والعبادة حتى يأتيك الموت ، آخر السورة : تام .
سورة النحل مكية « 1 »
إلا قوله : وإن عاقبتم إلى آخرها فمدنيّ . أنزلت حين قتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، وهي مائة وثماني وعشرون آية إجماعا ، وكلمها ألف وثمانمائة وإحدى وأربعون كلمة ، وحروفها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة أحرف ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا منها بإجماع تسعة مواضع ،
وَما يُعْلِنُونَ
الثاني ، والأوّل رأس آية بلا خلاف ،
وَما يَشْعُرُونَ
، لهم
ما يَشاؤُنَ
،
الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
،
ما يَكْرَهُونَ
،
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ
،
هَلْ يَسْتَوُونَ
،
وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
،
مَتاعٌ قَلِيلٌ
.
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
تامّ ، لمن قرأ تشركون بالفوقية ، ومن قرأ بالتحتية كان أتمّ . قال أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه :
شرح
صفة له فليس وقفا ، بل الوقف على : إلها آخرفَسَوْفَ يَعْلَمُونَتامّمِنَ السَّاجِدِينَجائز ، آخر السورة : تامّ .
سورة النحل مكية إلا قوله : وإن عاقبتم ، إلى آخرها فمدني .فَلا تَسْتَعْجِلُوهُتامّعَمَّا يُشْرِكُونَحسن . وقال أبو عمرو : كاففَاتَّقُونِتامّبِالْحَقِّكافيُشْرِكُونَحسنمُبِينٌصالح ، أو كاف
هامش
( 1 ) وهي مكية إلا ثلاثاوَإِنْ عاقَبْتُمْ[ 126 ، 127 ، 128 ] وهي مائة وعشرون وثمان ، ولا خلاف في عد آياتها . « التلخيص » ( 306 ) .