حَنِيفاً
أحسن منه
مِنَ الْمُشْرِكِينَ
تامّ للابتداء بأن
مُبارَكاً
كاف ، إن جعل ما بعده في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره ، وهو هدى مستأنفا ، وليس بوقف إن جعل في موضع نصب معطوفا على مباركا
لِلْعالَمِينَ
كاف ومثله : بينات ، على أن ما بعده خبر مبتدإ : أي منها مقام إبراهيم ، أو أحدها مقام إبراهيم ارتفع آيات بالفاعلية بالجار والمجرور ، لأن الجار متى اعتمد رفع الفاعل ، وهذا أولى من جعلها جملة من مبتدإ وخبر ، لأن الحال والنعت والخبر الأصل فيها أن تكون مفردة ، فما قرب منها كان أولى ، والجار قريب من المفرد ، ولذلك يقدّم المفرد ثم الظرف ثم الجملة . قال تعالى :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
فقدّم الوصف بالمفرد وهو مؤمن ، وثنى بما قرب منه ، وهو من آل فرعون ، وثلث بالجملة وهو يكتم إيمانه ، وليس بينات بوقف إن جعل مقام بدلا من آيات ، أو عطف بيان
مَقامُ إِبْراهِيمَ
كاف ، للابتداء بالشرط مع الواو ، لأن الأمن من الآيات ، وهذا إن جعل مستأنفا ، وليس بوقف إن عطف عليه
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
لمن قرأ آيات بالجمع ، ومن أفرده كان وقفه مقام إبراهيم كأنه قال : فيه آية بينة هي مقام إبراهيم الذي هو الحجر ، أو المقام الحرم كله كما فسر ذلك مجاهد ، لأن الآية مفردة فوجب أن يكون تفسيرها كذلك . وبالوقف على
آمِناً
تامّ
حِجُّ الْبَيْتِ
كاف : إن جعل من خبر مبتدإ محذوف كأنه قيل : من المفروض عليه ؟ قيل هو من استطاع ، وليست من فاعلا بالمصدر لما يلزم عليه أنه إذا لم
شرح
أبو عمرو : كافعَذابٌ أَلِيمٌكافمِنْ ناصِرِينَتامّ ، وكذا : مما تحبون ، و :بِهِ عَلِيمٌ. وقال أبو عمرو في مما تحبون : كافالتَّوْراةُكاف ، وكذا : صادقينالظَّالِمُونَتامّقُلْ صَدَقَ اللَّهُكافحَنِيفاًصالح . وقال أبو عمرو : كافمِنَ الْمُشْرِكِينَتامّلِلْعالَمِينَكاف : وكذا : فيه آيات بيناتمَقامُ إِبْراهِيمَكاف : إن جعل ما بعده استئنافا ، وليس بوقف إن جعل ذلك عطفا عليهوَمَنْ دَخَلَهُ