بعده وهو قوله :
فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
كأنه لما قال واذكروا نعمة اللّه عليكم قيل ما هذه النعمة ؟ قال : هي تأليفه بين قلوبكم في الوقت الذي كنتم فيه أعداء فيكون الكلام خرج على وجه التفسير للنعمة ، ويجوز أن تكون إذ منصوبة باذكروا يعني مفعولا به ، ولا يجوز أن تكون ظرفا لفساد المعنى لأن اذكروا مستقبل ، وإذ ظرف لما مضى من الزمان ، وعلى كل حال لا يوقف على عليكم ، انظر العماني والسمين
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
صالح : على أن الواو في وكنتم عاطفة
فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
حسن
تَهْتَدُونَ
كاف ، ومثله :
المنكر على استئناف ما بعده ، وجائز إن جعلت الواو بعده للعطف لأنه من عطف الجمل
الْمُفْلِحُونَ
تامّ
الْبَيِّناتُ
كاف على استئناف ما بعده ، وجائز إن عطف ما بعده على ما قبله
عَظِيمٌ
جائز ، وليس بحسن لأن ما بعده عام فيه ما قبله ، وإنما جاز لكونه رأس آية : أي
وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
يوم كذا ، ولا يجوز نصبه بعذاب لأنه مصدر ، وقد وصف قبل أخذ متعلقاته ، وشرطه أن لا يتبع قبل العمل ومعمولاته من تمامه ، فلا يجوز إعماله ، فلو أعمل وصفه وهو عظيم جاز ، ولا يجوز الوقف على عذاب لفصله بين الصفة والموصوف
وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
كاف : إن لم يوقف على عظيم ، وجائز إن وقف عليه
بَعْدَ إِيمانِكُمْ
جائز : تكفرون ، كاف
فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ
كاف : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال
شرح
جَمِيعاًصالح : إن جعل الواو بعده للاستئناف ، لا للعطفوَلا تَفَرَّقُواكاففَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناًصالحفَأَنْقَذَكُمْ مِنْهاكافتَهْتَدُونَحسن . وقال أبو عمرو : تامّعَنِ الْمُنْكَرِكاف : إن جعلت الواو بعده للاستئناف ، وصالح إن جعلت للعطفالْمُفْلِحُونَحسن . وقال أبو عمرو : تامّالْبَيِّناتُصالحعَظِيمٌكاف : لأنه رأس آية ، وليس بحسن لأن ما بعده متعلق بهوَتَسْوَدُّ وُجُوهٌكاف : إن لم يقف علىعَظِيمٌ، وصالح إن وقف عليهبَعْدَ إِيمانِكُمْصالح