وقف ، لأن بلى جواب للنفي السابق : أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم ، وتقدّم في البقرة ما يغني عن إعادته
الْمُتَّقِينَ
تامّ
فِي الْآخِرَةِ
جائز
وَلا يُزَكِّيهِمْ
كاف
أَلِيمٌ
تامّ
وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ
كاف على استئناف ما بعده ، ومثله : ويقولون هو من عند اللّه . وقوله
وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
أكفى منهما
يَعْلَمُونَ
تامّ ، ولا وقف من قوله : و
ما كانَ لِبَشَرٍ
إلى
تَدْرُسُونَ
فلا يوقف على النبوّة لا تساق ما بعده على ما قبله ، لأن ما بعده جملة سيقت توكيدا للنفي السابق : أي ما كان لبشر أن يؤتيه اللّه الكتاب والحكم والنبوّة ، ولا له أن يقول كما تقول : ما كان لزيد قيام ولا قعود على انتفاء كل منهما ، فهي مؤكدة للجملة الأولى ، والجملة وإن كانت في اللفظ منفصلة فهي في المعنى متصلة ، إذ شرط عطف الجملة على الجملة أن يكون بينهما مناسبة بجهة جامعة نحو زيد يكتب ويشعر . وسبب نزولها : أن أبا رافع القرظي اليهودي والرئيس من نصارى نجران قالا : يا محمد تريد أن نعبدك ونتخذك ربّا ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم معاذ اللّه ، ما بذلك أمرت ، ولا إليه دعوت ، فانتفاء القول معطوف على أن يؤتيه فلا يفصل بينهما بالوقف ، ولا يوقف على
مِنْ دُونِ اللَّهِ
لتعلق ما بعده بما قبله استدراكا وعطفا ، وما رأيت أحدا دعم هذين الوقفين بنقل تستريح النفس به
تَدْرُسُونَ
كاف على قراءة ولا يأمركم بالرفع ، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفا على أن يؤتيه اللّه : أي ولا أن يأمركم : ففاعل يأمركم في الرفع اللّه تعالى : أي ولا
شرح
تامّبَلىتقدّمالْمُتَّقِينَتامّفِي الْآخِرَةِمفهوموَلا يُزَكِّيهِمْصالحعَذابٌ أَلِيمٌحسنوَما هُوَ مِنَ الْكِتابِكاف ، وكذا : هو من عند اللّه وما هو من عند اللّهوَهُمْ يَعْلَمُونَتامّمِنْ دُونِ اللَّهِكاف : واستبعده الأصل لتعلق ما بعده به استدراكا وعطفاتَدْرُسُونَكاف إن قرئوَلا يَأْمُرَكُمْبالرفع ، وليس بوقف إن قرئ ذلك بالنصب ، لأنه معطوف على : أن يؤتيه اللّه ، وفاعل يأمركم في الرفع