تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
حال مقارنة لأن بعثهم كان وقت البشارة والنذارة ، وقيل حال مقدرة
فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
حسن ، ومثله بغيا بينهم
بِإِذْنِهِ
كاف . فإن قلت ما معنى الهداية إلى الاختلاف والهداية إلى الاختلاف ضلال ؟ فالجواب أن أهل الكتاب اختلفوا وكفر بعضهم بكتاب بعض فهدى اللّه المؤمنين فآمنوا بالكتب كلها فقد هداهم اللّه لما اختلفوا فيه من الحق ، لأن الكتب التي أنزلها اللّه تعالى حق وصدق ، واختلفوا في القبلة ، فمنهم من يصلي إلى المشرق ، ومنهم من يصلي إلى المغرب ، ومنهم من يصلي إلى بيت المقدس ، فهدانا اللّه إلى الكعبة ، واختلفوا في عيسى فجعلته اليهود ولد زنا ، وجعلته النصارى إلها ، فهدانا اللّه للحق فيه .

مطلب : عدد الأنبياء الذين في القرآن :

فائدة : الذي في القرآن من الأنبياء ثمانية وعشرون نبيّا ، وجملتهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والمرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيّا ، وكانت العرب على دين إبراهيم إلى أن غيره عمرو بن لحيّ
مُسْتَقِيمٍ
تام
مِنْ قَبْلِكُمْ
حسن للفصل بين الاستفهام والإخبار ، لأن ولما يأتكم عطف على أم حسبتم : أي أحسبتم وألم يأتكم . قاله السجاوندي ، ولما أبلغ في النفي من لم ، والفرق بين لما ولم أن لما قد يحذف الفعل بعدها بخلاف لم ، فلا يجوز حذفه فيها إلا
شرح
كافيَوْمَ الْقِيامَةِكافبِغَيْرِ حِسابٍتامّوَمُنْذِرِينَحسنفِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِحسن وقال أبو عمرو كاف ، والوقف علىكانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةًليس بجيد ، وإن قيل إنه حسن ، لأن ما بعده متعلق بهبَغْياً بَيْنَهُمْمفهوم ، وقال أبو عمرو كاف وقيل تامّمِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِكاف ، وكذا : مستقيمخَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْصالح ، وإن قيل إنه حسنمَتى نَصْرُ اللَّهِحسن ، وقال أبو عمرو كافقَرِيبٌتامّما ذا