تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من بلاغة القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
العرب لم تضع لفظا تدل به على معنى ما عربته ، فلم تعد ثمة وسيلة للتعبير عنه ، سوى اختيار اللفظ المعرب ، أو الإتيان بأكثر من كلمة لأداء معناه ، فإذا أريد مثلا الاستغناء عن كلمة إستبرق ، احتيج إلى كلمتين أو أكثر ، فقيل الديباج الثخين ، وما دامت الكلمة المعربة خفيفة على اللسان ، فهي أولى من الكلمتين ، وهي متعينة حين لم يضع العرب بدلا منها . * * *

الزائد

أحصى النحاة ما ورد في القرآن الكريم من كلمات زائدة ، وحصروها في خمسة عشر لفظا : هي
إِذْ
، في قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
( البقرة 30 ) . وإذا في قوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
( الانشقاق 1 ) . أي انشقت السماء كما قال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
( القمر 1 ) . وإلى ، في قوله تعالى :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
( إبراهيم 37 ) . في رواية من قرأ تهوى ، بفتح الواو . وأم ، في قوله تعالى :
وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 51 ) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ
( 52 ) ( الزخرف 51 ، 52 ) . والتقدير : « أفلا تبصرون ؟ ! أنا خير » وإن في قوله تعالى :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ
( الأحقاف 26 ) . وأن ، في قوله تعالى :
وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
( العنكبوت 33 ) . وقوله تعالى :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( يوسف 96 ) . وقوله سبحانه :
وَما لَنا أَلَّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا
( البقرة 246 ) . وقوله تعالى :
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا
( إبراهيم 12 ) . و ( الباء ) في قوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
( البقرة 195 ) .
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
( مريم 25 ) .
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ
( الحج 15 ) .
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
( الحج 25 ) .
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ