زَنْجَبِيلًا ( 17 ) عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ( 18 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ( 19 ) وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
( 21 ) ( الإنسان 17 - 21 ) .
و ( كافور ) « 1 » ، في قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً
( الإنسان 5 ) . و
الْفِرْدَوْسِ
« 2 » في قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
( الكهف 107 ) . و
التَّنُّورُ
« 3 » في الآية :
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
( هود 40 ) ، و
بِدِينارٍ
« 4 » ، في قوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
( آل عمران 75 ) .
و
دَراهِمَ
، في قوله :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
( يوسف 20 ) . و
سِجِّيلٍ
« 5 » في الآية الكريمة :
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ
( 4 ) ( الفيل 3 ، 4 ) . و ( سرادق ) « 6 » ، في قوله سبحانه :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
( الكهف 29 ) . و ( القسطاس ) « 7 » في قوله تعالى :
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ
( الإسراء 35 ) .
وَالْمَجُوسَ
« 8 » ، في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
( الحج 17 ) . وغير ذلك وقد أحصى كتاب الإتقان « 9 » هذه الكلمات المعربة ، ولكنه عد فيها ما ليس منها ، متبعا في ذلك بعض الآراء ، مثل كلمة سيد ، وابلعي ، وأواب ، وتحت ، وغير ذلك ، وربما اتفقت العربية وغيرها من اللغات السامية ، في بعض الكلمات ؛ لأنها جميعها من أصل واحد وحينئذ لا يقال إن اللغة العربية قد أخذتها عن غيرها من اللغات السامية .
وليس استخدام هذه الألفاظ المعربة بمخرج القرآن عن أن يكون بلسان عربى مبين ، فقد ارتضى العرب هذه الألفاظ ، واستخدموها في لغتهم ، وارتضوها بين كلماتهم ، وقد نزل القرآن بما ألف العرب استعماله ، ليدركوا معناه ، فليس غريبا أن يتخذ من تلك الأدوات المعربة ، أدوات له يؤدى بها أغراضه ، ومعانيه .
ووجه البلاغة في إيثارها ، أنها تؤدى معانيها الدقيقة في عبارة موجزة ، فإن
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 285 .
( 2 ) المرجع السابق ص 270 .
( 3 ) المرجع السابق ص 84 .
( 4 ) المرجع السابق ص 139 .
( 5 ) المرجع السابق ص 181 .
( 6 ) المرجع السابق ص 200 .
( 7 ) المرجع السابق ص 251 .
( 8 ) المرجع السابق ص 230 والقاموس مادة مجوس .
( 9 ) ج 1 ص 138 .