الآيات جامعا بين معانيها ومبينا ما أشكل منها بأقاويل السلف ومن تبعهم من الخلف » .
ثم يبين منهجه في الكتاب بقوله : « وشرطي في هذا الكتاب إضافة الأقوال إلى قائليها والأحاديث إلى مصنفيها ، فإنه يقال : من بركة العلم أن يضاف القول إلى قائله ، وكثيرا ما يجيء الحديث في كتب الفقه والتفسير مبهما لا يعرف من أخرجه إلا من اطلع على كتب الحديث فيبقى منه لا خبرة له بذلك حائرا لا يعرف الصحيح من السقيم » ثم يقدم فصولا موجزة تحمل هذه العناوين :
باب ذكر جمل من فضائل القرآن ، والترغيب فيه ، وفضل طالبه ، وقارئه ومستمعه والعامل به ، وباب كيفية التلاوة لكتاب الله تعالى وما يكره منها وما يحرم ، واختلاف الناس في ذلك ، وباب تحذير أهل القرآن والعلم من الرياء وغيره ، وباب ما ينبغي لصاحب القرآن أن يأخذ نفسه به ولا يغفل عنه ، وباب ما جاء في إعراب القرآن وتعليمه والحث عليه ، وثواب من قرأ القرآن معربا ، وباب ما جاء في فضل تفسير القرآن وأهله ، وباب ما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته ، وباب ما جاء من الوعيد في تفسير القرآن بالرأي والجرأة على ذلك ومراتب المفسرين ، وغيرها من الأبواب .
ظهرت الطبعة الثانية من هذا الكتاب عن دار الكتب المصرية سنة 1372 ه / 1952 ، وهو بذلك في مجال التفسير القرآني يسير التداول بين أيدي طلاب المعرفة .
وحين نتابع طريقة القرطبي في تفسيره نجده يمضى في تفسير سور القرآن الكريم على النهج التالي :
تفسير سورة كذا ، وفيها أربعة أبواب مثلما يذكر في تفسير سورة الفاتحة - :
الباب الأول : في فضائلها وأسمائها وفيه سبع مسائل ، ثم يذكر المسائل لكل باب ، والباب الثاني في نزولها وأحكامها وفيه عشرون مسألة ، ثم الباب الثالث في التأمين وفيه ثمان مسائل ، ثم الباب الرابع فيما تضمنته الفاتحة من المعاني والقراءات والإعراب وفضل الحامدين وفيه ست وثلاثون مسألة .
من المكتبة القرآنية — صفحة 84
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص٨٤