تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الخالق العظيم ، والمعلم والوحي اليقينيين وكيف يقدمان خصائص صفات اللّه جل وعز اليقينية . ونقف أمام نموذج من حديث المؤلف عن بعض المعجزات المتضمنة في سورة ( يس ) ، تحت عنوان : معجزة تنظيم مسيرة أجرام السماء ، يقول بعد أن يصور حديثه يقول اللّه تعالى :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
( يس : 40 ) . يقول المؤلف : « نفهم من بحث أنواع جريان الكائنات في الفضاء أن الشمس لها مستقرها الخاص بها ومجراها الذي لا تتجاوزه قدر سمسمة . وأن القمر له فلكه الخاص به حول الأرض الذي لا يتعداه قيد شعره ، وهذا شأن الكائنات المترامية في الفضاء كافة ! إبان سبحها الدائم . وهنا يفكر المتأمل في عظمة هذه الأجرام السماوية السابحة في الفضاء سواء أكانت من ذوات المستقرات الخاصة المسماة بالبروج أو من ذوات المدارات التي تجرى فيها أو سوى ذلك مما أحاط به العلم أو لم يحط به حتى عصرنا . أجل يتفكر المتأمل في كل ذلك أعمق التفكير ، وإذا كان خفيف الإيمان ربما يخشى التصادم حين يعلم أن بعض الكواكب تجرى معاكسة لسواها كالنجم المذنب بالنسبة لمجرى الأرض فإنه يمر مخترقا فلكها ، وقد يكون قريبا من الأرض جدا حين مروره فيخشى العلماء أن يؤدى ذلك إلى التصادم والتدمير واختلال في موازين سبح الكواكب ومسيرة الكائنات ، وقد حدث هذا الخوف فعلا في عصرنا حتى اعتقدوا أن الأرض ستدمر . ولكن وحى اللّه يزيح من الفكر أثر ذلك الخوف لأنه يفهمنا أن التصادم محال أن يكون ، والذين يتخوفون أن يصدم كرتنا الأرضية مذنب من المذنبات التي تمر قربها أو قرب سواها من مجموعة الكواكب الشمسية ، هم غير عالمين بما أنزل على نبينا - صلّى اللّه عليه وسلّم - في هذه الآية الكريمة .
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
صدق اللّه العظيم .