عهد الخليفة الأول أبى بكر وارتداد العرب بعد وفاة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - وقتاله من فرق بين الصلاة والزكاة ، وكيف أن الإسلام ليس مجرد نطق بالشهادتين ثم كيف عهد أبو بكر - رضى اللّه عنه - للخليفة عمر - رضى اللّه عنه - بالخلافة ثم عهد عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - وتوصيته لأمراء الأمصار بأن يعاملوا الرعية بالحسنى ، وكيف خلق الإسلام من الرجل شديد القسوة رجلا رحيما حتى بالدواب ، وكيف ضرب سعد بن أبي وقاص بالدرة ، وكيف كانت معاملته لأهل الرأي وكيف كان يخاف من التحاسد والتباغض على الدنيا ، ثم ينتقل إلى عهد عثمان بن عفان - رضى اللّه عنه - وكيف ارتفع مستوى المعيشة في عهده ، وأمراء الأمصار في عهده ، ومفهوم الحرية والمساواة .
ثم ينتقل إلى منهج القرآن في دعوة النفس ، وكيف كانت البشرية متردية قبل القرآن الكريم ، وكيف لفت القرآن الكريم النظر إلى حقائق الكون العلمية كما تحدث عنها العلم الحديث ، بما في ذلك من حقيقة تركيب جسم الإنسان .
ثم ينتقل إلى منهج المعرفة ، وكيف أن صلة الإنسان بربه لا تحتاج إلى وسيط أو كاهن ، وكيف تتجلى معية اللّه ، وكيف يخلق الإسلام القوة لا الضعف بما في ذلك من بيان أسباب القوة ومن هذا موقف المستضعفين في مكة وكيف خلقت منهم المحنة رجالا لا يتهيبون موقف المحن من قريش ولا بطشهم .
وهنا تبدو حقيقة استخلاف الإنسان على الأرض .
أما منهج الإسلام في العلم فهو رحب واسع فسيح ، فقد اهتم القرآن الكريم بالعلم وبيّن قيمته وأهميته ، وكيف أن الكون كتاب المعرفة .
ثم ينتقل إلى منهج الفكر ، وكيف أن الشرك حجر على العقول ، ثم يبين آداب البيت والمجتمع في القرآن الكريم ، وأن الأخوة الإسلامية تقوم مقام الدم والنسب والحلف والجوار ، ثم بين منهج الفرد والأسرة في المجتمع القرآني وكيف أن الزوجية سكن ومودة ورحمة ، وكيف يتوعد القرآن من لا يصلون الرحم ، ثم يبين آداب المجتمع وكيف رقى الرسول أصحابه ، وكيف شرعت الحدود لتطهير المجتمع من الفساد وكيف يأمر الإسلام بالمعروف وينهى عن المنكر ، وكيف بين أسس العلاقة بين أمم أهل الكتاب ، والوفاء بالعهد ونبذ الغدر ، وكيف يأمر بتأمين الخائف حتى ولو كان مشركا .
من المكتبة القرآنية — صفحة 149
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص١٤٩