تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والإيقاع في الدعاء القرآني ، مثل : دعاء زكريا ، ودعاء جماعة من أولى الألباب ، ويذكر أنواعا متعددة من الدعاء ، وهكذا نصل إلى نهاية هذه الجولة الطيبة مع القرآن الكريم في كتاب ( مباحث في علوم القرآن ) للدكتور صبحي الصالح .

13 - ( أخلاق القرآن للدكتور أحمد الشرباصى ) :

يقع الكتاب في 260 صفحة يبدؤه المؤلف بقوله : إن كثيرا من كتابنا المعاصرين الذين يكتبون في الموضوعات الأخلاقية يوردون أكثر من تعريف للأخلاق ، وينقلون هذه التعريفات عن باحثين غربيين كقول بعضهم : الأخلاق هي مجموعة عناصر الشخصية كالفكر والعاطفة والغريزة ، وقول الثاني : الأخلاق طبيعة الإرادة ، وقول الثالث : الخلق ميل نفسي يتحكم في الغرائز ، وقول الرابع : الأخلاق تنظيم الغرائز ، وقول الخامس : الأخلاق تنسيق لميول الطبيعة والعواطف وترتيبها . . إلخ . ولكن ينبغي لنا ونحن نبدأ دراسة ( أخلاق القرآن ) أن نعود إلى لغة القرآن - وهي اللغة العربية - نستنبئها في يسر وسهولة عن معنى الأخلاق ، إن اللغة تقول : الخلق هو السجية والطبع ، ويقول الغزالي : إن الخلق عبارة عن هيئة في النفس راسخة ، عنها تصدر الأفعال بسهولة ويسر ، من غير حاجة إلى فكر وروية ، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلا وشرعا ، سميت تلك الهيئة خلقا حسنا ، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقا سيئا . ويقول ابن الأثير : حقيقة الخلق - لصورة الإنسان الباطنة وهي السمة وأوصافها ومعانيها المختصة بها - بمنزلة الخلق بصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة ، والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصور الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصور الظاهرة . وهناك فرق بين الخلق والتخلق ، فالأخلاق سجايا وطبائع ولكن التخلق تكلف من الإنسان يحاول به أن يظهر من أخلاقه خلاف ما يبطن . ومن السلف من يعد
من المكتبة القرآنية — صفحة 145 | يوسف حسن نوفل