تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
محمد عبد الباقي أن دروس الإمام الشيخ محمد عبده كان يلاحظ المجتمعون أنه إذا شرح آية في كتاب الله يسرد الآيات التي تنتظم معها في سلك واحد كلها أو جلها ما لم يسبق لمفسر الإتيان به ، فلما سئل أجاب باطلاعه على هذا العمل الذي نقدمه للمجتمع الكريم اليوم وهو تفصيل آيات القرآن الكريم . وحسنا صنع المؤلف ، وحسنا صنع المترجم حين يسرا للقارئ المسلم هذا التصنيف الموضوعي لآيات القرآن الكريم الذي يعين في تتبع الموضوع الواحد ، والذي يعالج أمور ضعف الحافظة في عمل يخدم القرآن الكريم خدمة كبرى ، سواء أكان ذلك لطلاب العلم ، ودارسيه ، أم لأساتذته ومدرسيه ، أم الخطباء ، أم الكتاب ، أم المحدثين .

12 - ( مباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ) :

يقع الكتاب في 381 صفحة ، ويدور حول علوم القرآن الكريم ، وقد ظهر في طبعته الأولى سنة 1958 متناولا قضايا علوم القرآن بشكل بسيط سهل موجز ، ثم اتخذ الكتاب شكلا من التوسع والاستقصاء في الطبعة التالية . وقد قسم الباحث كتابه أربعة أبواب تتسلسل تسلسلا منطقيا ، وقد جعل الباب الأول بعنوان ( القرآن والوحي ) في فصول ثلاثة ، ففصل الحديث عن تفسير ظاهرة الوحي ، لأنها تمهيد طبيعي بين يدي هذه الدراسة القرآنية ، كما فصل الحديث عن وصف تنجيم القرآن الكريم وأسراره ، خلال ثلاثة وعشرين عاما هي سنى الوحي . ثم كان الباب الثاني ، وعنوانه ( تاريخ القرآن ) وهو في ثلاثة فصول أيضا يتناول فيها جمع القرآن وكتابته ، ويرد على كثير من شبهات المستشرقين و « المستعجمين » وناقش قضية الأحرف السبعة ، وما طرأ على المصاحف العثمانية من وجوه التجويد والتحسين ، وقد أضاف تحقيقات رأى أنها جديدة فيما يتصل بالرسم القرآني وتطوره ، مما يهم دارس الخط العربي والمشتغلين به وبإصلاحه . أما الباب الثالث فيتناول ( علوم القرآن ) ، ولعله هو الباب الأساسي في الكتاب ، وقد وقع في ثمانية فصول ، ولا غرو ، فقد استغرق أكثر من نصف الكتاب ، وذلك
من المكتبة القرآنية — صفحة 142 | يوسف حسن نوفل