تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وقد سبقه إلى التأليف في هذا الباب : أبو جعفر بن الزبير في البرهان ، كما سمعنا عن أسرار التنزيل للفخر الرازي . يصدّر المؤلف السيوطي كتابه بقوله : « فإن اللّه سبحانه - منّ علىّ بالنظر في مواقع نجومه ، وفتح لي أبواب النظر فيه إلى استخراج ما أودع فيه من علومه ، فلا أزال أشرح النظر في بساتين من نوع إلى نوع ، وأستسنح ( أتأمل ) الخاطر في ميادينه ، فيبلغ الغرض ويرجع وهو يقول : لاروع ، فتقت ( كشفت ) عن أنواع علوية ولقبتها ، وأودعت ما أوعيت منها في دواوين ونقبت عن معادن معانيه وأبرزتها ، وأوقدت عليها نار القريحة وميزتها ، وألفت في ذلك جامعا مفردا ، ومطنبا ومقصرا ( أي مطيلا ، ومختصرا ) ومن خلق لشئ فإلى تيسره ، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره » . ثم ينتقل إلى بيان أفانين هذا الكتاب وهي بضع عشرة نوعا هي : - بيان مناسبات ترتيب سوره ، وحكمة وضع كل سورة منها . - بيان أن كل سورة شارحة لما أجمل في السورة التي قبلها . - وجه اعتلاق فاتحة الكتاب بخاتمة التي قبلها . - مناسبة مطلع السورة للمقصد الذي سيقت له ، وذلك براعة الاستهلال . - مناسبة أوائل السور لأواخرها . - مناسبات ترتيب آياته ، واعتلاق بعضها ببعض ، وارتباطها وتلاحمها وتناسقها . - بيان أساليبه في البلاغة ، وتنويع خطاباته وسياقاته . - بيان ما اشتمل عليه من المحسنات البديعية على كثرتها ، كالتعريض ، والالتفات ، والتورية ، والاستخدام ، واللف والنشر ، والطباق ، والمقابلة والبيان كالاستعارة والكناية ، وغير ذلك . والمجاز بأنواعه ، وأنواع الإيجاز والإطناب .
من المكتبة القرآنية — صفحة 106 | يوسف حسن نوفل