وقد سبقه إلى التأليف في هذا الباب : أبو جعفر بن الزبير في البرهان ، كما سمعنا عن أسرار التنزيل للفخر الرازي .
يصدّر المؤلف السيوطي كتابه بقوله :
« فإن اللّه سبحانه - منّ علىّ بالنظر في مواقع نجومه ، وفتح لي أبواب النظر فيه إلى استخراج ما أودع فيه من علومه ، فلا أزال أشرح النظر في بساتين من نوع إلى نوع ، وأستسنح ( أتأمل ) الخاطر في ميادينه ، فيبلغ الغرض ويرجع وهو يقول :
لاروع ، فتقت ( كشفت ) عن أنواع علوية ولقبتها ، وأودعت ما أوعيت منها في دواوين ونقبت عن معادن معانيه وأبرزتها ، وأوقدت عليها نار القريحة وميزتها ، وألفت في ذلك جامعا مفردا ، ومطنبا ومقصرا ( أي مطيلا ، ومختصرا ) ومن خلق لشئ فإلى تيسره ، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره » .
ثم ينتقل إلى بيان أفانين هذا الكتاب وهي بضع عشرة نوعا هي :
- بيان مناسبات ترتيب سوره ، وحكمة وضع كل سورة منها .
- بيان أن كل سورة شارحة لما أجمل في السورة التي قبلها .
- وجه اعتلاق فاتحة الكتاب بخاتمة التي قبلها .
- مناسبة مطلع السورة للمقصد الذي سيقت له ، وذلك براعة الاستهلال .
- مناسبة أوائل السور لأواخرها .
- مناسبات ترتيب آياته ، واعتلاق بعضها ببعض ، وارتباطها وتلاحمها وتناسقها .
- بيان أساليبه في البلاغة ، وتنويع خطاباته وسياقاته .
- بيان ما اشتمل عليه من المحسنات البديعية على كثرتها ، كالتعريض ، والالتفات ، والتورية ، والاستخدام ، واللف والنشر ، والطباق ، والمقابلة والبيان كالاستعارة والكناية ، وغير ذلك .
والمجاز بأنواعه ، وأنواع الإيجاز والإطناب .
من المكتبة القرآنية — صفحة 106
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص١٠٦