تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المكتبة القرآنية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
على أن ذلك لم يمنع من تأثر الكثيرين بهذا الكتاب ، ولم يمنع كونه في مقدمة ما كتب عن القرآن .

27 - معاني القرآن للفراء

- تحقيق أحمد يوسف نجاتي ، ومحمد على النجار ، دار الكتب ، 1374 ه / 1955 ، وظهر الجزء الثاني والثالث بتحقيق محمد على النجار سنة 1966 : مؤلفه أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ( ت 217 ه ) ، من أقطاب مدرسة الكوفة ، ومن أشهر أصحاب الكسائي وأشهر علماء الكوفة ، قريب الصلة بالبصرة والبصريين . وضع كتابه هذا في بغداد قبيل وفاته بوقت قليل في عصر المأمون بين سنة 204 ه وسنة 207 ه . روى هذا الكتاب على طريقتين : الأولى : لمحمد بن الجهم السمرى . والثانية : لسلمة بن عاصم . لم يفسر الفراء الآيات كلها ، وإنما فسر ما أشكل منها ، لذا سمى كتابه في البداية « تفسير مشكل إعراب القرآن ومعانيه » وهو اسم غير الاسم الذي اشتهر به الكتاب . نجد في الكتاب : التفسير المعجمى لبعض الألفاظ في دقة ، كما اهتم بإعراب القرآن ، وكان يستطرد أحيانا في ذكر الأساليب العربية ، والشواهد ، مناقشا كثيرا من القضايا النحوية واللغوية ، ذاكرا الكثير من الفوائد اللغوية ، مثل قضية التضاد ، واختلاف لهجات العرب في قبائلهم ، والتسليم بما قالت العرب . بل قد يتخذ مما أثر عن العرب في همز ما لا يهمز مخرجا لبعض القراءات . وفي هذا الكتاب نلتقى بعلم الفراء ، واهتمامه بالقراءات ، واهتمامه بالنحو وتوجيهاته ، وتتبع النظائر في القرآن وفي المأثور من كلام العرب ولو خالف قواعد النحو .