وأبو حيوة وابن أبي عبلة . قال الإمام المرتضى الزبيدي مدافعا عن هذه القراءة الشاذة بقوله :
« قد قرأها النبي صلى اللّه عليه وسلم هكذا ، وجاء الحديث : « لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن اللّه على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين » .
قال الزبيدي : قولهم : وقد أميت عبارة أئمة الصرف قاطبة : وأكثر أهل اللغة وينافيه ما يأتي بأثره من وقوعه في الشعر ، ووقوع القراءة به ، فإذا ثبت ورود ولو قليلا ، فكيف يدعى فيه الإماتة « 1 » .
2 - النصب ب « لم » .
حكى اللحياني عن بعض العرب أنه ينصب ب « لم » قال ابن مالك في « شرح الكافية » زعم بعض الناس أن النصب ب « لم » لغة اغترارا بقراءة بعض السلف : « ألم نشرح لك صدرك » بفتح الحاء ، وقول الراجز :
في أي يومى من الموت أفر أيوم لم يقدر أم يوم قدر قال ابن مالك : وهو عند النحويين محمول على أن الفعل مؤكد بالنون الخفيفة ، ففتح لها ما قبلها ثم حذفت ونويت .
وابن مالك في قوله هذا لم يكن موفقا ، فاحتمال التأويلات البعيدة ، والتخريجات التي لا تقوم على سند ، أمر يعسر النحو ، ويضيق مسالكه .
والأمر في هذه القراءة واضح ، وهو أن بعض العرب ينصب ب « لم » كما حكى اللحياني ، على أن الأشمونى نقد ابن مالك في قوله هذا ، فقال ناقدا تأويل ابن مالك وتخريجه ، وفيه شذوذان :
أ - توكيد المنفى ب « لم » .
ب - حذف النون لغير وقف ولا ساكنين « 2 » .
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 5 ص 524 - 525 .
( 2 ) شرح الأشمونى 4 / 8 .