د - والقراءات تحتاج إلى معجم ، لأن كثيرا من الأساليب نرميها بالبعد عن العربية ولها ما بسندها من القراءات القرآنية ، ومن أمثلة ذلك ما يلي :
1 - الفعل : « توفى » ففي اللسان ؟ و « في » يقال : توفى فلان ، وتوفاه اللّه إذا قبض نفسه ، ومن هنا كان الفعل « توفى » مبنيا للمجهول دائما في اللغة الفصحى .
جاءت القراءة القرآنية مصححة النطق الحديث ، وذلك في قوله تعالى :
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
« 1 » فقد قرأها الأعمش « ومنك من يتوفّى » بالبناء للمعلوم .
2 - الفعل « هرع » في كتب اللغة مبنى للمجهول دائما ، ومضارعه « يهرع » فإذا قيل : إن فلانا هرع بالبناء للمعلوم ، قالوا : إن ذلك خطأ ، ولكن من القراء من قرأ
وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ
« 2 » بالبناء للمعلوم .
ومن أجل هذه القراءة لا نخطئ من قال : « يهرعون » بفتح الياء للبناء المعلوم « 3 » .
إلى هنا ننتهى الحديث عن الحاجة إلى معجم القراءات ، معجم يلم شتاتها ، ويجمع متفرّقها باستخراجها من بطون المصادر المخطوطة والمطبوعة .
ويعتبر بحقّ أول معجم في القراءات القرآنية لم يسبقنا إليه أحد ، ولفائدته الكبيرة تلقفته الأيدي بعد صدوره في الطبعات الثلاث .
ومن حق القارئ أو الباحث أن يعرف خطتنا ومنهجنا في إعداد هذا المعجم ، فنقول :
خطة إعداد المعجم في إيجاز :
1 - قدمنا بين يدي المعجم دراسة تفصيلية للقرءات القرآنية ، وأشهر القراء .
2 - رتبنا القراءات على حسب ترتيب المصحف ، متخذين قراءة حفص أساسا .
هامش
( 1 ) الحج / 5 - معجم القراءات القرآنية رم 5517 .
( 2 ) هود / 78 وانظر معجم القراءات قراءة رقم 3637 .
( 3 ) انظر بحث « القيمة اللغوية للقراءات القرآنية » في كتاب الموسم الثقافي لجامعة الكويت ص 54 للدكتور أحمد مختار عمر .