1 - إن المخففة من الثقيلة تعمل النصب في الاسم بقراءة من قرأ :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ
« 1 » في قراءة من قرأ بالتخفيف ، وهي قراءة نافع وابن كثير « 2 » .
2 - وقوع الفعل الماضي حالا . يذهب الكوفيون إلى أن الفعل الماضي يجوز أن يقع حالا ، واحتجوا بقوله تعالى :
أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
« 3 » ، ف « حصرت » فعل ماض ، وهو في موضع الحال ، وتقديره : حصرة صدورهم . والدليل على صحة هذا التقدير قراءة من قرأ :
أو جاؤكم حصرة صدورهم ، وهي قراءة الحسن البصري ، ويعقوب الحضرمي ، والمفضل عن عاصم « 4 » .
3 - إعمال إن النافية . أجاز أعمالها الكسائي وأكثر الكوفيين لقراءة سعيد بن جبير : إن الّذين تدعون من دون اللّه عبادا أمثالكم « 5 » « 6 » .
4 - قراءة : الحمد لله بضم اللام . الكوفيون اجتهدوا في تأييد هذه القراءة لمناسبة الاتباع .
قال يوهان فك : « وعلى النقيض من ذلك البصريون الذين عابوا هذه القراءة ، بحجة أنها سقطت من الاستعمال تماما ، وأنها مخالفة للقواعد ، ومصطدمة بالإعراب « 7 » .
هذه طائفة من المسائل التي اختلف فيها البصريون والكوفيون في مجال القراءات ، وهي غيض من فيض ، وقليل من كثير ذكرت بعضها لتكون دليلا يؤيد ما أقول من أن القراءات أثرت في النحو العربي البصري والكوفي تأثيرا كبيرا .
ج - والقراءات تحتاج إلى معجم ، لأن كثيرا من هذه القراءات مرجعها إلى اللغات أو اللهجات ، من ذلك :
1 - قراءة :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 8 » « تخفيف « ودع » وهي قراءة عروة بن الزبير ،
هامش
( 1 ) هود / 111 .
( 2 ) الإنصاف 1 / 196 .
( 3 ) النساء / 90 .
( 4 ) الإنصاف ج 1 ص 254 - 255 .
( 5 ) الأعراف / 194 .
( 6 ) همع الهوامع 2 / 116 بتحقيقى .
( 7 ) العربية : يوهان فك ص 32 .
( 8 ) الضحى / 3 .