تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من الدراسات القرآنية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

14 - حول نسبة كتاب الحجة في القراءات السبع « 1 » لابن خالويه - نقد النقد -

تفضل الأستاذ الكريم محمد العابد الفاسي ، الأستاذ بجامعة القرويين بالمغرب بنشر بحث قيّم في مجلة « اللسان العربي » ، المجلد الثامن ، الجزء الأول ص 521 ، ينقد فيه توثيقى لكتاب الحجّة ، ونسبته إلى ابن خالويه ، وقد نشر بحثي في المجلة نفسها ، والجزء نفسه ص 502 . وقد أسعدنى هذا النّقد ، لأن الحقيقة بنت البحث كما يقولون . وقد اقتصر نقده على الفصل الذي كتبته ، وأثبتّ فيه نسبة الكتاب إلى ابن خالويه . وإني لا أضيق ذرعا بالنّقد البناء ، فاحتكاك الأفكار بعضها ببعض ينمّى العلم ، ويطوّر المعرفة ، ويبعث في الفكر الحركة والحياة . وكنت أودّ أن أبارك هذه الأدلة التي أوردها النّاقد الفاضل لنفى نسبة الحجة إلى ابن خالويه ، وأضع يدي في يده مسلما له بكلّ ما قال ، ولكن الحقيقة التي دفعته إلى أن يكتب هذا النقد هي الحقيقة نفسها التي دفعتني إلى أن أنقد هذه النقد ، لأنه قائم على أدلة لم تقتنع بها نفسي ، وأنا طالب معرفة ، فإذا اقنتعت آمنت وسلمت ، وإذا لم أقتنع لا ألوذ بالصمت أو بالصبر فإن الساكت عن الحق شيطان أخرس . علىّ إذن أن أبيّن السبب في عدم اقتناعى من غير أن أسمح للحظوظ النفسية أن تتدخّل في هذه المناقشة ، لأن الحقيقة العلمية أكبر منّى ، ومن أخي الأستاذ العابد . وقبل مناقشة أدلة سيادته أحب أن أشير هنا إلى أن بعض المعاصرين الذين شكّوا في نسبة هذا الكتاب إلى ابن خالويه فريق من أصدقائي ناقشونى مشافهة في هذه النسبة ، وكل أدلتهم تنحصر في أن كتب الطبقات لم تشر إلى ذلك . ولم يقدّم لنا هؤلاء الزملاء دراسة مفصلة
هامش
( 1 ) نشر في مجلة - اللسان العربي - المجلد التاسع - الجزء الأول ص / 345 - تصدر عن مكتب التنسيق والتعريب في الوطن العربي - الرباط - جامعة الدولة العربية .
من الدراسات القرآنية — صفحة 183 | عبد العال سالم مكرم