و - إتاحة الفرص أمام الطلاب في جمعيات ثقافية مختلفة ليعبروا عن أفكارهم أو يطرحوا قضاياهم في لغة فصيحة سليمة .
ز - الجمعيات التي تشرف على نشر اللغة العربية في الأوطان الإسلامية عليها أن تتعامل باللغة العربية في كل مكاتباتها ، ورسائلها ، ونشراتها ، لأنه بهذا التعامل يرسخ في نفوس المتعلمين حبّ اللغة العربية . وهذه المكاتبات تعتبر وسيلة من وسائل نشر اللغة العربية .
وهو هدف من أهم أهداف هذه الجمعيات ، وبعد .
فهذه مقترحات بدت لي أثناء كتابتي هذا البحث ، وهي وجهة نظر تمثلت لي من خلال دراستي لقواعد اللغة العربية وتدريسها في المراحل التعليمية المختلفة .
على أية حال كانت ، فإن اللغة العربية ارتبطت بالقرآن الكريم ، وهذا الارتباط أتاح لها فرصا طيبة في أن تنمو وتتطور ، وتشق طريقها إلى المستقبل ، وهي ثابتة الخطا ، رابطة الجأش .
تصدّت لها عواصف اللغة العامية ، ولهجات السوقة ، ومحاربة المستعمرين ودعاة الهدم باسم التطور والتجديد ، وخرجت من هذه المعارك في طريقها الطويل منتصرة عزيزة .
وأختم بحثي هذا بقصة لطيفة خيالية كتبها « جول فرن » أشاد فيها بلغة القرآن الكريم ذلك لأنه بنى قصته الخيالية على سيّاح يخترقون طبقات الكرة الأرضية حتى يصلوا أو يدنوا من وسطها .
ولما أرادوا العودة إلى ظاهر الأرض بدا لهم أن يتركوا هنالك أثرا يدل على رحلتهم فنقشوا على الصخر كتابة باللغة العربية . ولما سئل « جون فرن » عن وجه اختياره للغة العربية قال : إنها لغة المستقبل ، ولا شك أنه يموت غيرها ، وتبقى حية حتى يرتفع القرآن نفسه » .
من الدراسات القرآنية — صفحة 182
مساهمون: عبد العال سالم مكرم
ص١٨٢