ويقرأ بالنصب على الاستثناء من القاعدين أو من المؤمنين - أو حالا .
وبالجر على الصفة للمؤمنين « 1 »
وقال الزمخشري « غير أولى الضرر » بالرفع صفة للقاعدون ، والنصب . استثناء منهم أو حال ، والجر صفة للمؤمنين « 2 »
وقال أبو حيان . فأما قراءة الرفع فوجهها الأكثرون على الصفة ، وهو يقول سيبويه كذا ذكره أبو علي « 3 »
وانظر تفسير أبى السعود « 4 » .
وقال ابن هشام . وقال تعالى
« لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
ووجه قراءة الرفع بأنه صفة للقاعدون ؛ لأنهم جنس « 5 » .
وقد يكون ذلك التوجيه الإعرابى من هؤلاء غير مقطوع بأنهم نظروا فيه إلى الشيخ أبى على ، لاحتمال أن يدرك ذلك التوجيه من له صفة بالصناعة النحوية ، وفقه المعنى الذي يتوقف عليه الإعراب ، ولكن ورود عبارة « لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم » عند العكبري ، وهي نفسها التي ذكرها أبو علي : « والقاعدون غير مقصود قصدهم » ، والنص من أبى حيان على أبى على ، وقول ابن هشام - مفسرا قول الفارسي والقاعدون غير مقصود قصدهم - « لأنهم جنس » كل ذلك يرجح أن يكون ذلك التوجيه معتمدا فيه على أبى على .
* * * هذا ولا أريد إدماج شخصية المعربين في شخصية الفارسي ، فهذا غير مقصود ، وأنّى ذلك مع تشعب الآراء النحوية ، واختلاف مذاهب النحاة - قبل أبى على وبعده ، ولكني قدمت الدلائل التي أستند إليها على تأثر المعربين بالشيخ ، وأتبعت هذه الدلائل بما يبين هذا الأثر على وجه التحقيق حينا ، وعلى وجه الترجيح حينا آخر ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) إعراب القرآن 1 / 108 .
( 2 ) الكشاف 1 / 291 .
( 3 ) البحر المحيط 3 / 330 .
( 4 ) 1 / 570 .
( 5 ) المغنى 1 / 134 .