تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
( ج ) إعراب غير في قوله تعالى غير ناظرين إناه في كتابي الحجة « 1 » وإعراب القرآن للعكبرى « 2 » . ( د ) « وما كان لبشر أن يكلمه اللّه إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا » انظر كلام أبى على في توجيه العطف في أو يرسل : « 3 » وكلام العكبري في ذلك « 4 » . ولأن أبا على يحتفل في كتاب الحجة بإعراب المشكل من آي كتاب اللّه ، عد بذلك منبعا لأولئك الذين ألفوا كتب إعراب القرآن ، ولأولئك المفسرين الذين منحوا فضل اهتمام باعراب القرآن ، أمثال أبى حيان في كتابه البحر المحيط ، وسأضرب مثلا لإعراب أبى على لآية من آي القرآن ثم أدلل كيف توزعها المعربون من بعده والمفسرون . قال أبو علي : « ومما جاء غير فيه صفة قوله ( عز وجل ) : لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر . فمن رفع غير كان وصفا للقاعدين ، والقاعدون غير مقصود قصدهم كما كان قوله ( عز وجل ) الذين أنعمت عليهم كذلك ، والتقدير لا يستوى القاعدون من المؤمنين الأصحاء والمجاهدون . ومن نصبه كان استثناء من القاعدين ، وإن شئت كان من المؤمنين ، لأن غير واقع بعد الاسمين الموصولين ، ولو وقع متقدما على المؤمنين لم يكن استثناؤه إلا من القاعدين ؛ لأن العامل في المستثنى ما في الصلة فلا يجوز أن يتقدم على الموصول . ومن جر غيرا كان وصفا للمؤمنين ، والتقدير . لا يستوى القاعدون من المؤمنين الأصحاء « 5 » وقال العكبري : « غير أولى الضرر » بالرفع على أنه صفة للقاعدين لأنه لم يقصد به قوم بأعيانهم ، وقيل هو بدل من القاعدين .
هامش
( 1 ) 1 / 108 مراد ملا . ( 2 ) 2 / 101 . ( 3 ) الحجة 1 / 157 . ( 4 ) إعراب القرآن 2 / 118 . ( 5 ) الحجة 1 / 108 نسخة مراد ملا .