( ج ) إعراب غير في قوله تعالى غير ناظرين إناه في كتابي الحجة « 1 » وإعراب القرآن للعكبرى « 2 » .
( د ) « وما كان لبشر أن يكلمه اللّه إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا » انظر كلام أبى على في توجيه العطف في أو يرسل : « 3 » وكلام العكبري في ذلك « 4 » .
ولأن أبا على يحتفل في كتاب الحجة بإعراب المشكل من آي كتاب اللّه ، عد بذلك منبعا لأولئك الذين ألفوا كتب إعراب القرآن ، ولأولئك المفسرين الذين منحوا فضل اهتمام باعراب القرآن ، أمثال أبى حيان في كتابه البحر المحيط ، وسأضرب مثلا لإعراب أبى على لآية من آي القرآن ثم أدلل كيف توزعها المعربون من بعده والمفسرون .
قال أبو علي : « ومما جاء غير فيه صفة قوله ( عز وجل ) : لا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر . فمن رفع غير كان وصفا للقاعدين ، والقاعدون غير مقصود قصدهم كما كان قوله ( عز وجل ) الذين أنعمت عليهم كذلك ، والتقدير لا يستوى القاعدون من المؤمنين الأصحاء والمجاهدون .
ومن نصبه كان استثناء من القاعدين ، وإن شئت كان من المؤمنين ، لأن غير واقع بعد الاسمين الموصولين ، ولو وقع متقدما على المؤمنين لم يكن استثناؤه إلا من القاعدين ؛ لأن العامل في المستثنى ما في الصلة فلا يجوز أن يتقدم على الموصول .
ومن جر غيرا كان وصفا للمؤمنين ، والتقدير . لا يستوى القاعدون من المؤمنين الأصحاء « 5 »
وقال العكبري : « غير أولى الضرر » بالرفع على أنه صفة للقاعدين لأنه لم يقصد به قوم بأعيانهم ، وقيل هو بدل من القاعدين .
هامش
( 1 ) 1 / 108 مراد ملا .
( 2 ) 2 / 101 .
( 3 ) الحجة 1 / 157 .
( 4 ) إعراب القرآن 2 / 118 .
( 5 ) الحجة 1 / 108 نسخة مراد ملا .