تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
والذي استعان بأبى على في شرح أدب الكاتب « 1 » ، كما استعان به في « المعرب من الكلام الأعجمى على حروف المعجم « 2 » ( د ) والأنباري نفسه يجرى في سنن هؤلاء ؛ فصنف فيما صنف حواشي الإيضاح « 3 » وثالثها : أن كلا من الرجلين : أبى على والأنباري تعرض لهذه المسائل النحوية بالاحتجاج : أبو علي في كتبه المختلفة هنا وهناك ، والأنباري في كتابه الإنصاف ، فكان من الطبيعي أن يكون هناك تأثر ما بأبى على في الاحتجاج لمسائل الخلاف . ورابعها : أنى جليت أثر أبى على في النحو وأصوله متخذا ابن جنى ، وابن الشجري مثلا ، وهنا اختار الأنباري مثلا لآثار أبى على في الاحتجاج على مسائل الخلاف بين النحويين : البصريين ، والكوفيين . * * * وقد ورد اسم أبى على في الإنصاف خمس مرات « 4 » ، وليس معنى ذلك أن استعانة الأنباري بأبى على مقصورة على هذه المواطن التي استشهد بأبى على فأورد اسمه صريحا فيها ؛ فإن المقابلة بين احتجاج أبى على للمسائل الخلافية في كتبه المختلفة وبين ما أورده الأنباري في الإنصاف تكشف عن تأثره « بأبى على إلى مدى أبعد من هذه المرات الخمس بكثير . كما تبين هذه المقابلة ما بين الرجلين من توافق أو اختلاف . فلست أدعى أن الأنباري قفى قفو أبى على يتأثره ولا يختلف عنه ؛ بل هناك مظاهر ثلاثة تهدى إليها المقابلة بين أبى على ، والأنباري في الاحتجاج . ( ا ) فحينا يسيران في طريقين متوازيين لا يلتقيان .
هامش
( 1 ) انظر ص 14 و 184 مكتبة المقدسي 1350 ه مطبعة المعاهد . ( 2 ) انظر مثلا 4 ، 14 ، 18 ، 27 ، 30 ط دار الكتب سنة 1361 . ( 3 ) انظر بغية الوعاة 301 . ( 4 ) الإنصاف 170 ، 290 ، 296 ، 201 ، 431 .