تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
الدعاء كقوله : لعنوا ، وقد جاء في التنزيل أسماء على الدعاء كقوله :
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
وقوله . فويل يومئذ للمكذبين « 1 » وقد أورد الأنباري ذلك الكلام في الوجه الرابع « 2 » . ومن هذا القبيل ما ذكر أبو علي في الميم من اللهم « 3 » ، وما ذكره أبو البركات في الإنصاف « 4 » . وربما استقى كل من الرجلين تدليله من أصل واحد فجاء الكلام متفقا في فحواه . ( ح ) وهذه هي الحال التي تعنينا في هذا البحث ؛ حيث يسلك الأنباري سبيل أبى على فيذكر نصوصه عينها ، ويورد شواهده التي أصابها ؛ وإليك مثلا كاشفة عن هذه الحال أورد أبو البركات احتجاج البصريين على أن الاختيار إعمال الثاني من العاملين في التنازع ، واستشهد بالنقل والقياس ، وكان مما استشهد به من النقل قوله تعالى :
« آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً »
حيث أعمل الفعل الثاني ، ولو أعمل الفعل الأول لقال : أفرغه عليه . وكان مما أورده أيضا قول الآخر :
قضى كل ذي دين فوفى غريمه * وعزة ممطول معنّى غريمها
فأعمل الثاني في هذا البيت في مكانين « 5 » وأبو البركات في هذا الكلام يعتمد على أبى على دون سواه ؛ وإن لم يصرح باسمه ، ذلك لأن أبا على أورد في البصريات ما نصه : قال أبو علي ( أيده اللّه ) : مما أصبت مما أعمل فيه الثاني قوله ؛ قال آتوني أفرغ عليه قطرا ؛ وقول كثير : قضى كل ذي دين . . . الخ
هامش
( 1 ) الشيرازيات 42 . ( 2 ) انظر الإنصاف 162 . ( 3 ) انظر الشيرازيات 48 . ( 4 ) انظر الإنصاف 1 / 211 . ( 5 ) الإنصاف 1 / 63 .