( ب ) وحينا يدلل الأنباري بأدلة فحواها ما يقول الفارسي وإن لم تكن بنصها وألفاظها .
( ح ) وحينا يسلك الأنباري سبيل أبى على ، فيذكر نصوصه ، ويورد شواهده وإن لم ينسب شيئا من ذلك إلى أبى على ، ولكن المقابلة توضح أن الأنباري ينظر إليه ، ويعتمد فيما أورد عليه .
ودونك أمثلة تكشف عن هذه الاتجاهات الثلاثة .
( ا ) برهن الشيخ على أن الواو في أخيك ونحوه حرف الإعراب وليس هو بعلامة الإعراب ، ولا دلالته « 1 » ، وقد كرر الكلام على ذلك في البصريات « 2 » .
وقد أورد الأنباري في الإنصاف أدلة غير أدلة أبى على ؛ وليس فيما أورد ما يدل على أنه استعان بأبى على في قليل ولا كثير « 3 » .
وبرهن أبو علي على ما ذهب إليه البصريون من أن الواو تضمر بعدها رب لا على أنها بدل من رب ؛ فأورد شواهد « 4 » غير التي وردت في كتاب الإنصاف « 5 » .
( ب ) وقد يورد أبو البركات كلاما فحواه ما ذكر أبو علي . فسأله « هل يقع الماضي حالا ؟ » تعرض لها أبو علي في الشيرازيات « 6 » والبغداديات « 7 » قال في قوله تعالى :
« أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
؛ أن يقاتلوكم « أي قوما حصرت صدورهم ؛ فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه » وما أورد الأنباري في الوجهين الأول والثاني هو فحوى هذا الكلام « 8 »
وقد تؤول هذه الآية أيضا على أن معناها قد حصرت صدورهم فقدر قد كما تأولوا قوله وكنتم أمواتا فأحياكم على تقدير وكنتم أمواتا .
وذهب محمد بن يزيد في تأويل قوله ؛ أو جاءوكم حصرت صدورهم إلى أنه على
هامش
( 1 ) البغداديات لوحة 47 .
( 2 ) البصريات لوحة 86 ، 87 .
( 3 ) انظر الانصاف المسألة الثانية .
( 4 ) انظر البصريات لوحة 85 .
( 5 ) انظر الانصاف 1 / 231 .
( 6 ) لوحة 42 .
( 7 ) لوحة 49 .
( 8 ) انظر الإنصاف 162 .