تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
( ب ) وحينا يدلل الأنباري بأدلة فحواها ما يقول الفارسي وإن لم تكن بنصها وألفاظها . ( ح ) وحينا يسلك الأنباري سبيل أبى على ، فيذكر نصوصه ، ويورد شواهده وإن لم ينسب شيئا من ذلك إلى أبى على ، ولكن المقابلة توضح أن الأنباري ينظر إليه ، ويعتمد فيما أورد عليه . ودونك أمثلة تكشف عن هذه الاتجاهات الثلاثة . ( ا ) برهن الشيخ على أن الواو في أخيك ونحوه حرف الإعراب وليس هو بعلامة الإعراب ، ولا دلالته « 1 » ، وقد كرر الكلام على ذلك في البصريات « 2 » . وقد أورد الأنباري في الإنصاف أدلة غير أدلة أبى على ؛ وليس فيما أورد ما يدل على أنه استعان بأبى على في قليل ولا كثير « 3 » . وبرهن أبو علي على ما ذهب إليه البصريون من أن الواو تضمر بعدها رب لا على أنها بدل من رب ؛ فأورد شواهد « 4 » غير التي وردت في كتاب الإنصاف « 5 » . ( ب ) وقد يورد أبو البركات كلاما فحواه ما ذكر أبو علي . فسأله « هل يقع الماضي حالا ؟ » تعرض لها أبو علي في الشيرازيات « 6 » والبغداديات « 7 » قال في قوله تعالى :
« أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
؛ أن يقاتلوكم « أي قوما حصرت صدورهم ؛ فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه » وما أورد الأنباري في الوجهين الأول والثاني هو فحوى هذا الكلام « 8 » وقد تؤول هذه الآية أيضا على أن معناها قد حصرت صدورهم فقدر قد كما تأولوا قوله وكنتم أمواتا فأحياكم على تقدير وكنتم أمواتا . وذهب محمد بن يزيد في تأويل قوله ؛ أو جاءوكم حصرت صدورهم إلى أنه على
هامش
( 1 ) البغداديات لوحة 47 . ( 2 ) البصريات لوحة 86 ، 87 . ( 3 ) انظر الانصاف المسألة الثانية . ( 4 ) انظر البصريات لوحة 85 . ( 5 ) انظر الانصاف 1 / 231 . ( 6 ) لوحة 42 . ( 7 ) لوحة 49 . ( 8 ) انظر الإنصاف 162 .