پرش به محتوای اصلی

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحه 647

پدیدآورندگان:

ص۶۴۷
وابن جنى بعد ذلك أرحب صدرا يحتج لحمزة في قراءته :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ »
على حين ضعفها أبو علي « 1 » ويقرر ابن جنى أن ليست هذه القراءة عنده من الإبعاد والفحش والشناعة والضعف على ما رآه فيها وذهب إليه أبو العباس « 2 » . ويحتج ابن جنى لقراءة لعائشة وابن عباس ، وعيسى ، وابن يعمر ، وزيد ابن علي « 3 » تلقونه بألسنتكم « 4 » ، وليس فيهم واحد من السبعة أو الثلاثة الذين فوق السبعة . وحسب ابن جنى أنه عقد كتابا في القراءات الشواذ ، فوثقها واحتج لها « 5 » . وغريب بعد ذلك كله أن يقرر ابن جنى أن قراءة عاصم وقيل من راق ببيان النون من من معيب في الإعراب معيف في الأسماع « 6 » ! ! * * * ورأيت ابن جنى يستكثر من التعليل النفسي ، والرجوع إلى الحس في التدليل وكان من أبى على شئ من هذا في بعض كتبه « 7 » لكن ابن جنى توسع فيه حتى صار ذلك من سماته التي يتسم بها ، ويتميز عن شيخه فيها ، وإليك ما يختصر الدلالة على هذا الاتجاه . قال : « الحذاق المتقنون من النحاة يحيلون - في عللهم - على الحس ، ويحتجون بثقل الحال أو خفتها على النفس « 8 » » . « لا توقف في ثقل الياء الساكنة بعد الضمة ؛ لأن حالها في ذلك حال الواو الساكنة بعد الكسرة ، وهذا كما تراه أمر يدعو الحس إليه ، ويحلو طلب الاستخفاف عليه ، وإذا كانت الحال المأخوذ بها ، المصير بالقياس إليها حسية طبيعية فناهيك بها ، ولا معدل بك عنها « 9 » . * * * وتظهر الصناعة الصرفية في اختيار ابن جنى للألفاظ كما كان الشأن عند الشيخ ، انظر مثلا قوله :
پاورقی
( 1 ) انظر الحجة 3 / 229 البلدية . ( 2 ) انظر الخصائص 1 / 294 . ( 3 ) البحر المحيط 6 / 438 . ( 4 ) الخصائص 1 / 8 . ( 5 ) انظر الفصل الخاص بذلك من هذا البحث . ( 6 ) الخصائص 1 / 97 . ( 7 ) انظر مثلا الشيرازيات 44 ، 52 والحلبيات 44 ، 45 . ( 8 ) الخصائص 1 / 46 . ( 9 ) نفس المصدر 48 .