الجزء الثاني من كتاب الإيضاح بأن حركة التقاء الساكنين حركة بناء ، وذلك في قوله :
« وحركات البناء التي تتعاقب على أواخر هذه البنية نحو حركة التقاء الساكنين في أردد القوم » « 1 » .
ثم نراه ينقل أقوال أبى على مستشهدا بها معتدا حيث يقول : قال أبو علي :
« أرواح مودع » كقولهم « ليل نائم » ، ولو أنشد مودّع جاز ، وكان التقدير مودع فيه ، كما حذف من قوله : « كبير أنلس في بجاد مزمل « أي مزمل فيه » « 2 » .
ثم نرى ابن الشجري يعتذر لأبى على الفارسي من اغفاله وجوها إعرابية لا يعجز مثله في عمله عن ذكرها ، وذلك ما ذكره في صدر المجلس التاسع والعشرين حول بيت الأخطل :
إن العرارة والنبوح لدارم * والمستخف أخوهم الأثقالا
قال أبو علي في بعض أماليه : « أنشدناه إبراهيم بن السرى الزجاج ، وذكر أن الرواية في المستخف بالنصب وبالرفع ، فأما « الأثقال » فخارج من الصلة ، ومنتصب بمضمر دل عليه المستخف « . ثم عقب ابن الشجري على هذا بقوله :
وهذا جميع ما ذكره في البيت في الجزء الذي وقع إلى ، ولعله قد استوفى القول فيه في موضع آخر « 3 » .
وهذا اعتذار لأبى على - إلى جانب معرفته بطريقة شيخه في التقصي والاستيفاء ، فعبارته الأخيرة دالة على الأمرين جميعا .
* * * ويدل كتاب الأمالي لابن الشجري على أنه اطلع على كتب الفارسي اطلاع واع متفهم ، فهو يطلع على كتاب الإيضاح « 4 » وعلى شروحه المختلفة « 5 » .
كما يطلع على تكملة الإيضاح « 6 » ، وعلى كتاب العوامل « 7 » ، وكتاب التذكرة « 8 » ويطلع على الشيرازيات « 9 » كما يتصل بكتابه الحجة « 10 » ، وينقل منها كثيرا في أماليه « 11 » ، ثم هو يجيل الطرف في كتبه بعامة « 12 » .
هامش
( 1 ) امالى ابن الشجري 1 / 4 وانظر 2 / 216 .
( 2 ) 1 / 90 وانظر في ذلك 1 / 113 ؛ 124 ؛ 146 ؛ 150 ؛ 152 ؛ 153 ؛ 156 ؛ 158 ؛ 160 ؛ 162 وما بعدها 2 / 222 وما بعدها ، ص 235 .
( 3 ) 1 / 189 وما بعدها .
( 4 ) انظر مثلا 1 / 4 ؛ 317 ؛ 325 ؛ 343 ؛ 1 / 336 ؛ 349 .
( 5 ) 1 / 317 .
( 6 ) 2 / 40 .
( 7 ) 1 / 150 .
( 8 ) 1 / 152 .
( 9 ) 2 / 327 .
( 10 ) 2 / 206 ؛ 320 .
( 11 ) انظر مثلا 1 / 264 .
( 12 ) 1 / 185 .