« يطالعك تأييد ما أقول في كثرة ظاهرة - مثلا « 1 » - »
والمسائل المنثورة قليلة الاستطراد ، موجزة في إلمام واشتمال ، وكثيرا ما تكون في اللوحة الواحدة ما يقرب من عشرين مسألة ، ولكنها مع اختصارها جامعة في غير املال .
وربما كان السبب في هذه الظاهرة أنها مجموعة وليست مملاة فلم يظهر فيها الاستطراد .
وشئ لحظته - كذلك - في المنثورة هو أنها عنيت بإعراب الآيات القرآنية ، والشواهد الشعرية ، والعبارات المألوفة التي تتصل بموضوع واحد مما يعد بذرة لمغنى ابن هشام :
فهو إن تكلم في أن ، وأنّ أورد أرد ما يأتي وتحدث عن أوجه الإعراب فيه :
( ا ) تقول يوشك أن يذهب .
( ب ) وقال الخليل أريد أن أفعل .
( ج ) وأمرت أن أكون .
( د ) أيغضب أن أذنا قتيبة جزتا .
( ه ) وتقول : كتبت إليه أن أفعل .
( و ) وآخر ما أقول أن لا إله إلا اللّه .
( ز ) وقوله سبحانه وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا « 2 » .
وأن تكلم في أنّ وإنّ أورد :
( ا ) أول ما أقول أنى أحمد اللّه .
( ب ) ليت أن زيدا منطلق .
( ج ) قد قاله الناس حتى أنه يقوله وانطلقوا حتى أنه يقول ذلك .
( د ) مررت به فإذا أنه يقول ذلك
( ه ) ما قدم علينا أمير إلا أنه مكرم لنا .
( و ) وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق .
( ز ) وقول كثير : ما أعطيانى ولا سألتهما * إلا وأنى لحاجزى كرمى .
( ح ) وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا با اللّه « 3 » .
وفي كل عبارة من هذه العبارات يورد إعراب أن والأوجه الجائزة فيها مع التدليل ، وكذلك فعل عند تحدثه عن إعراب الفعل « 4 » . وتطالعك التعبيرات الآتية مثلا في المسائل المنثورة :
( ا ) مسألة : قال البغداديون : أنها ( يقصد أي ) استفهام في قوله : « ثم لننزعن من كل شيعة تشايعوا فقالوا أيهم أشد فجعلوها استفهاما « قال الشيخ : وهذا لا يجوز لأن « 5 » . . . »
( ب ) مسألة : إذا سميت رجلا الذي قلت : لذىّ كما ترى فتحذف الألف واللام ، لأنها دخلت للصلة قال : وهذا يقوى مذهب شيخنا أبى على لأنه « 6 » . . . »
هامش
( 1 ) لوحة 149 وما حواليها و 161 وما حواليها .
( 2 ) لوحة 163 .
( 3 ) لوحة 164 .
( 4 ) لوحة 157 .
( 5 ) لوحة 153 .
( 6 ) لوحة 165 .