من كتاب الشعر
ورد هذا الكتاب بأسماء مختلفة في كتب التراجم ، فالفهرست يذكره باسم « أبيات الإعراب » « 1 » وكذلك ذكره إرشاد الأريب « 2 » وبغية الوعاة « 3 » ، أما بروكلمان فقد ذكره باسم « كتاب الشعر » أو العضدي « 4 » .
وجاء في الجزء الثالث من الحجة : « باسم شرح الأبيات المشكلة الإعراب من الشعر « 5 » . ويبدو أن هذا هو الاسم الكامل للكتاب ، فذكره بعض المترجمين مختصرا مرة باسم أبيات الإعراب ، وأخرى باسم الشعر .
وقد أخرج
Roldiger
جزءا من كتاب الشعر ، واشتمل هذا الجزء على « باب في تقسيم الكلم التي سميت بها الأفعال » ، والقدر الذي ورد فيه يلقى ضوءا على منهج أبى على في تناوله مسائل النحو كما جاء في هذا الكتاب .
ففي هذا الجزء الذي وصل إلينا قدّم أبو علي أولا جملة أبيات يشتمل كل بيت منها على اسم فعل ، وكانت هذه الشواهد من شعر الأعشى ، وابن كلثوم ، والفرزدق ، ومما أنشده أبو عبيدة ، وأحمد بن يحيى ، وعلي بن سليمان ( الأخفش ) وغيرهم : ثمانية شواهد نسب خمسة منها إلى قائليها ونص في بيت على أن علي بن سليمان هو الذي أنشده ، وترك اثنين من غير نسب « 6 » .
ثانيا : ثم تساءل عن هذه الكلمات : « أسماء الأفعال « : أأسماء هي أم أفعال ؟
وحكم بأنها أسماء ، ودلل على ذلك بأن الضمائر تتصل بها على حد اتصالها بغير الفعل ، وضرب مثلا لذلك ب ( ها ) حيث اتصل الضمير بها في هاؤما وهاؤم ولم يكن هاءا ، وهاءوا كقولك اضربا واضربوا ، ولكن كقولك أنتما وأنتم « 7 » .
هامش
( 1 ) الفهرست 95 .
( 2 ) انظر معجم الأدباء : 7 / 242 .
( 3 ) انظر 217 .
( 4 ) انظر الجزء الأول 113 ؛ 114 وملحق المجلد الأول 175 ؛ 176 ( وقد عده كتابا آخر غير الايضاح ) مع أنهم يطلقون العضدي أحيانا على الإيضاح .
( 5 ) انظر الحجة 3 / 15 نسخة البلدية .
( 6 ) انظر ص 3 .
( 7 ) المصدر السابق .