كالكون الذي هو مصدر المثال الذي لا يستقل به « 1 » ، ثم عاد للتدليل على أن « ليس » ليست فعلا على الحقيقة كأخواتها ولذلك لا توصل بها « ما » التي تكون من الفعل في تقدير المصدر كما وصلوها بأخواتها ألا ترى أنك لا تقول : « ما أحسن ما ليس زيد قائما « 2 » » ، وخلص من هذه القضايا والتدليل عليها إلى إثبات أن ليس قيل فيه أنه فعل للشبه اللفظي .
عاشرا : وانتهى إلى النتيجة الآتية في ذلك القياس : « كما كان هذا حكم ليس وأن اتصل به الضمير على هذا النحو الذي اتصل كذلك حكم هاء في قول من قال :
هائيا وهاءوا « 3 » .
ثم بدأ بذكر قضية جديدة ، ليأخذ في التدليل عليها تلك أن قولهم :
« هاؤما وهاؤم من نادر العربية وما لا نظير له » .
وهكذا يفتح أبوابا المناقشة والاعتراض والرد في خلال البراهين على القضية الواحدة .
وبعد أن ينتهى من الدليل الأول على أن أسماء الأفعال أسماء وليست أفعالا يأخذ في عرض دليل ثان ، وهو أن دراك ونزال وتراك لو كانت فعلا لوجب إذا نقلتها فسميت بها شيئا - أن تعربها ولا تدعها على بنائها - كما هو الشأن في الأفعال لا يختلف العرب ولا النحويون في ذلك وإن كان عيسى قد اختلف في كيفية الإعراب « 4 » .
ثم أخذ في إيراد الاعتراضات وردها على نحو ما فعل في الدليل الأول . من هذه الاعتراضات التي أجاب عنها وردها :
( ا ) فإن قلت : فهلا قلت أن نحو « دراك » فعل لإعراب بنى تميم من ذلك في التسمية ما لم يكن آخره راء ؟ . . .
( ب ) فإن قلت : فهلا استدللت بتنوين ما نون من هذا على أنه اسم نحو صه ومه لأن التنوين مما يختص الاسم كما أن دخول لام التعريف كذلك « 5 » . . .
هامش
( 1 ) كان التامة والناقصة .
( 2 ) انظر ص 7 .
( 3 ) انظر ص 8 .
( 4 ) انظر ص 9 .
( 5 ) انظر ص 10 .