تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
كالكون الذي هو مصدر المثال الذي لا يستقل به « 1 » ، ثم عاد للتدليل على أن « ليس » ليست فعلا على الحقيقة كأخواتها ولذلك لا توصل بها « ما » التي تكون من الفعل في تقدير المصدر كما وصلوها بأخواتها ألا ترى أنك لا تقول : « ما أحسن ما ليس زيد قائما « 2 » » ، وخلص من هذه القضايا والتدليل عليها إلى إثبات أن ليس قيل فيه أنه فعل للشبه اللفظي . عاشرا : وانتهى إلى النتيجة الآتية في ذلك القياس : « كما كان هذا حكم ليس وأن اتصل به الضمير على هذا النحو الذي اتصل كذلك حكم هاء في قول من قال : هائيا وهاءوا « 3 » . ثم بدأ بذكر قضية جديدة ، ليأخذ في التدليل عليها تلك أن قولهم : « هاؤما وهاؤم من نادر العربية وما لا نظير له » . وهكذا يفتح أبوابا المناقشة والاعتراض والرد في خلال البراهين على القضية الواحدة . وبعد أن ينتهى من الدليل الأول على أن أسماء الأفعال أسماء وليست أفعالا يأخذ في عرض دليل ثان ، وهو أن دراك ونزال وتراك لو كانت فعلا لوجب إذا نقلتها فسميت بها شيئا - أن تعربها ولا تدعها على بنائها - كما هو الشأن في الأفعال لا يختلف العرب ولا النحويون في ذلك وإن كان عيسى قد اختلف في كيفية الإعراب « 4 » . ثم أخذ في إيراد الاعتراضات وردها على نحو ما فعل في الدليل الأول . من هذه الاعتراضات التي أجاب عنها وردها : ( ا ) فإن قلت : فهلا قلت أن نحو « دراك » فعل لإعراب بنى تميم من ذلك في التسمية ما لم يكن آخره راء ؟ . . . ( ب ) فإن قلت : فهلا استدللت بتنوين ما نون من هذا على أنه اسم نحو صه ومه لأن التنوين مما يختص الاسم كما أن دخول لام التعريف كذلك « 5 » . . .
هامش
( 1 ) كان التامة والناقصة . ( 2 ) انظر ص 7 . ( 3 ) انظر ص 8 . ( 4 ) انظر ص 9 . ( 5 ) انظر ص 10 .