ومنها كذلك ما صدرت به المسألة الثانية : « قرأتها على الشيخ ( أيده اللّه ) في جمادى الأولى سنة 364 في منزله ، وهذه المسألة هي التي كتبها أبو علي لعضد الدولة كما يصرح بذلك في قوله : « كتبتها لمولانا الملك الجليل عضد الدولة ( أطال اللّه بقاءه ، وأدام سلطانه ، وثبت ملكه ) « 1 » .
والظاهر أنه كتب المسألتين العشرين والسابعة والعشرين إلى عضد الدولة كذلك ، فقد صدر كلا منهما بكلام فيه الدعاء بالتأييد ، وذلك قوله في المسألة العشرين « 2 » .
« فهمت ما ذكرته ( أيدك اللّه ) من تفسير البيت الذي ورد الأمر بتفسيره وهو قوله :
فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا
وفي هذا النص أكثر من دليل أنه لعضد الدولة .
( ا ) الدعاء في ( أيدك اللّه ) .
( ب ) وورود الأمر بتفسير البيت .
( ج ) واختيار هذا البيت الذي يتصل بحياة عضد الدولة وما يرغبه من عيش الملوك في الشرب الهنيء وارتفاق التاج .
كل هذه أدلة ترجح أن الآمر بتفسير البيت هو عضد الدولة .
ودعاء أبى على بالتأييد كذلك في السابعة والعشرين يوحى بأنها مكتوبة إلى عضد الدولة وإن لم يصرح به .
وقد جاء في آخر المسألة الثانية والثلاثين ما نصه : « وقد جاء الحذف في كلامهم للاستغناء بما ذكر عن المحذوف كما رأى مولانا الملك ( أدام اللّه تأييده ) في المسألة « 3 » .
وإذن فقد ولدت الشيرازيات بعد اتصال أبى على بعضد الدولة وأرجح أن يكون ذلك حول سنة 360 ه .
إلى جانب هذه الإشارات التاريخية إشارات أخرى :
فهو يذكر في صدر الثالثة أنه كتبها للأستاذ أبى نصر ( رحمه اللّه ) « 4 » ، وكذلك فعل في المسألة الرابعة والعشرين « 5 » . ويذكر في المسألة الثلاثين أن أبا نصر ( رحمة اللّه عليه ) سأل عنها « 6 » .
هامش
( 1 ) لوحة 11 .
( 2 ) لوحة 71 .
( 3 ) لوحة 137 .
( 4 ) لوحة 14 .
( 5 ) لوحة 85 .
( 6 ) لوحة 125 .