الشيرازيات
جعل أبو علي الشيرازيات في أربعين مسألة منها ما هو لغوى في المسألتين الثانية عشرة والثالثة والعشرين . ومنها ما هو نحوى وعدده ثلاث عشرة مسألة ( 3 ، 4 ، 13 ، 14 ، 21 ، 22 ، 15 ، 16 ، 18 ، 30 ، 31 ، 37 ، 38 ) ومثل هذا العدد من المسائل : صرفى ( 1 ، 2 ، 6 ، 10 ، 15 ، 16 ، 24 ، 29 ، 31 ، 33 ، 36 ، 39 ، 40 ) وبعضها مسائل إعرابية ، وقد بلغ عددها خمس مسائل ( 5 ، 11 ، 17 ، 18 ، 19 ) ومنها سبع مسائل تناول فيها أبياتا للشعراء من الجاهليين والإسلاميين والمولدين والمحدثين ، أربع من هذه السبع للحطيئة ( المسألة رقم 7 ) والأعشى ( مسألة 8 ) وعدى بن زيد ( مسألة 9 ) وأبى الصلت عبد اللّه بن أبي ربيعة والد أمية ( المسألة 20 ) ثم مسألة تعرض فيها لبيتين أنشدهما أبو زيد ( مسألة 27 ) وأما المسألتان الأخيرتان من هذه المسائل السبع فقد جعلا من نصيب المتنبي ( المسألتان 34 ، 35 ) .
والمسائل من كل صنف متتابعة في القليل النادر ، وهي في الأعم الأغلب على غير ذلك ، كانت الأولى والثانية صرفيتين ، كما كانت الثالثة والرابعة نحويتين ، تلتهما الخامسة وهي تتعلق بالإعراب ، والسادسة وهي صرفية ، ثم كانت السابعة والثامنة والتاسعة تناول فيها أبياتا للشعراء ، ولم يعد إلى تناول هذه الأبيات وعقد المسائل خاصة بها إلا في المسألة العشرين ، فاصلا بين المسألتين التاسعة ، والعشرين بمسائل مختلطة أمشاج من النحو والصرف والإعراب على غير ترتيب .
وفي الشيرازيات إشارات تاريخية تعين على معرفة ميلادها ولو على وجه التقريب ، فان التحديد الدقيق غير ميسور ، وخاصة إذا لم تكن هناك نصوص دالة كاشفة .
من هذه الإشارات التاريخية ما رأيته في صدر المسألة الأولى من قوله : « بدأت بقراءة هذه المسائل على الشيخ أبى على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار النحوي ( أيده اللّه ) في شهر رمضان سنة 363 ه « 1 » .
ومنها أيضا ما اختتمت به هذه المسألة حيث يقول : « هذه مسألة أملاها بشيراز في المسجد بالربض » « 2 » .
هامش
( 1 ) لوحة رقم 2 .
( 2 ) لوحة رقم 10 .