( 3 ) أبو بكر محمد بن السرى البغدادي ابن السراج ت 316 ه :
ومن أشياخ أبى على محمد بن السرى بن السراج صاحب الكتب المفيدة في النحو ، منها كتاب الأصول ، جمع فيه أصول العربية ، وأخذ مسائل سيبويه ، ورتبها أحسن ترتيب « 1 » ، وإليه المرجع عند اضطراب النقل واختلافه « 2 » ، وكتاب الأصول غاية في الشرف ، والفائدة « 3 » ولابن السراج كتاب في مختصر النحو أختصر فيه أصول العربية ، وجمع مقاييسها « 4 » .
وكان ابن السراج من أحدث غلمان المبرد سنا مع ذكائه وفطنته ، وقد انتهت إليه الرئاسة بعد موت الزجاج « 5 » ، نظر في دقائق سيبويه وعوّل على مسائل الأخفش والكوفيين ، وخالف أصول البصريين في مسائل كثيرة ، ويقال « ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله « 6 » وابن السراج هو الذي احتج للقراءات التي ذكرها ابن مجاهد ، وكانت بينهما صحبه « 7 » ، وقفى قفوه أبو علي الفارسي ، على النحو الذي تعرضت له عند حديث الموازنة بين الرجلين في الاحتجاج .
وكان ( رحمه اللّه ) يعرف قدر المتقدمين عليه ، والذين سبقوه ممن اشتغلوا بالعلم « 8 » ، وقد أخذ أبو علي عن ابن السراج كتاب سيبويه « 9 » .
وها نحن أولاء نرى مقدار الأثر الكبير الذي تركه ابن السراج في نفس أبى ، فجمعه المقاييس ، ونظره في دقائق الكتاب ، وتعويله على مسائل الأخفش واحتجاجه للقراءات ، ومعرفته فضل المتقدمين ، كل أولئك بعض ما كان لابن السراج من آثار عند الفارسي . وقد أخبره أبو بكر بن السراج بمذاهب الكوفيين ، ومن هنا يعتمد عليه أبو علي في تفسير مصطلحاتهم « 10 » .
وقد رأيت أبا على يحتفل في مسائله بابن السراج : يسائله مستفهما « 11 » .
هامش
( 1 ) نزهة الألباء : 69 .
( 2 ) معجم الأدباء : 18 / 200 .
( 3 ) طبقات الزبيدي : 122 .
( 4 ) طبقات الزبيدي : 122 .
( 5 ) الفهرست : 92 .
( 6 ) معجم الأدباء : 18 / 198 .
( 7 ) انظر نزهة الألباء : 168 .
( 8 ) انظر معجم الأدباء : 15 / 200 - 1201 .
( 9 ) بغية الوعاة : 45 .
( 10 ) انظر البغداديات : 36 .
( 11 ) البغداديات : 21 .