يقوله ( كذا والصواب يقول ) فيما كان يؤخذ عنه على ما يمليه ، دون ما كان يقرأ عليه « 1 » .
وفارق أبو علي أبا بكر قبل وفاته وهو يشغل بالعلة التي توفى فيها ، ورجع أبو علي إلى بلاد فارس ثم عاد وقد توفى أبو بكر « 2 » . وقد اثنى ابن جنى على كتب أبى بكر بحضرة أبى على الفارسي قائلا لو عاش لظهر من جهته علم كثير « فقال أبو علي : نعم إلا أنه كان يطول كتبه « 3 » . . .
فإذا أردت التعرف على أثر ابن الخياط في أبى على وجدته في مشاركته في الدراسات النحوية ، والقرآنية ، ومعرفته مذاهب الكوفيين والبصريين جميعا ، وما كان عليه الرجل من علم كثير . وقد كتب ابن الخياط كثيرا من كتب أبى زيد « 4 » وسنرى مقدار انتفاع أبى على بابن الخياط ، وتأثره به في هذا الجانب « 5 » .
( 5 ) أبو بكر بن دريد ت 321 ه :
وابن دريد هو أبو بكر محمد بن الحسن ( 213 - 221 ه ) ، ولد بالبصرة ونشأ بعمان فأقام بها مدة ، ثم صار إلى جزيرة ابن عمارة « 6 » . فسكنها مدة ثم صار إلى فارس فقطنها ، ثم صار إلى بغداد « 7 » ، بعد أن أسن ، فأقام بها إلى آخر عمره « 8 » .
فربما التقى به أبو علي في فارس ، وربما التقى به في بغداد .
وكان ابن دريد عالما باللغة ، وأشعار العرب ، أخذ عن علماء البصريين ، وقرأ عليهم أخذ عن أبي حاتم السجستاني ، وأبى الفضل الرياشي ، وعبد الرحمن ابن أخي الأصمعي « 9 » ، وهو مشهور بكتابه الجمهرة في علم اللغة « 10 » ، ومقصورته « 11 » التي مدح بها الأمير أبا العباسي الميكالى رئيس نيسابور « 12 » .
وإذا كان كل من الزجاج ، وابن السراج ، وابن الخياط من أساتذة أبى على مذكورا
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : 17 / 145 .
( 2 ) معجم الأدباء : 7 / 261 .
( 3 ) انظر معجم الأدباء : 7 / 260 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) انظر ص 128 من هذا الكتاب .
( 6 ) في معجم الأدباء جزيرة ابن عمر : 18 / 128 .
( 7 ) الفهرست : 91 .
( 8 ) معجم الأدباء : 18 / 128 .
( 9 ) نزهة الألباء : 173 .
( 10 ) الفهرست : 91 .
( 11 ) نزهة الألباء : 173 .
( 12 ) معجم : 18 / 131 .