ويورد قوله ويشرحه « 1 » ، ويعقب عليه « 2 » ، ويقيس على كلامه « 3 » ، ويستأنس بما يملى عليه « 4 » ، وينقل تعريفه للاسم ويعلق عليه « 5 » ، ويدلل على رأيه ويعلله « 6 » ، ويعتمد عليه في تقسيم الشاذ « 7 » وينشد ما أنشده عن أبي العباسي عن أبي عثمان « 8 » ، ويروى ما أنشده عن السكرى عن هاشم « 9 » - وكل ذلك في اعتداد وتوثيق .
( 4 ) أبو بكر بن الخياط ت 320 ه :
أما أبو بكر الخياط فهو محمد بن أحمد بن منصور ، قدم بغداد ، واجتمع مع إبراهيم ابن السرى الزجاج ، وجرت بينهما مناظرة ، وكان يخلط المذهبين : نحو البصريين والكوفيين ، اثنى عليه السيوطي ، ذكر له صاحب الفهرست « 10 » النحو الكبير ، ومعاني القرآن ، والمقنع « 11 » . والموجز فهو بذلك مشارك في الدراسات النحوية والقرآنية جميعا :
قرأ عليه أبو علي الفارسي ، وكتب عنه شيئا من علم العربية - رأى ذلك ياقوت بخط أبى على « 12 » .
وقد أدعى ابن خالويه على أبى على الفارسي أنه قال بأن ابن الخياط لا يعرف شيئا ، فرد ذلك أبو علي في كتاب منه إلى سيف الدولة حيث قال :
وأما قوله : انى قلت أن ابن الخياط كان لا يعرف شيئا فغلط في الحكاية .
كيف استجيز ذلك ؟ وقد كلمت ابن الخياط في مجالس كثيرة ، ولكني قلت : إنه لا لقاء له ؛ لأنه دخل إلى بغداد ، بعد موت محمد بن يزيد ، وصادف أحمد بن يحيى ، وقد صمّ صمما شديدا لا يخرق الكلام سمعه ، فلم يمكن تعلم النحو منه ، وإنما كان
هامش
( 1 ) البصريات : 66 .
( 2 ) البصريات : 68 .
( 3 ) البصريات : 69 .
( 4 ) البصريات : 74 .
( 5 ) العسكريات : 132 .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) العسكريات : 134 .
( 8 ) العسكريات : 135 .
( 9 ) العسكريات : 137 .
( 10 ) وانظر نزهة الألباء وبغية الوعاة : 121 .
( 11 ) في البغية المتقن في النحو وهو تحريف انظر ص 19 .
( 12 ) معجم الأدباء : 17 / 142 ، وانظر معجم الأدباء : 7 / 261 .