الرابعة
: والذي لا ريب فيه أننا سوف نحتاج إلى التفسير بمعناه العام ، وإلى علم تصنيف الآيات الكريمة ، وإلى فكرة التفسير الموضوعي . . . إن كل ذلك نحتاجه ولو بحدود قبل البدء بالعملية .
الخامسة :
تكون الخطوات على الشكل التالي . . .
1 - تحديد العناصر الأساسية التي تشكل منطلق الخطاب في مجالاته الكبرى من العقيدة والتشريع والأخلاق والنظام الكوني ، وحقيقة الانسان وموقعه ، وحركة التاريخ وبنية المجتمع . . الخ .
2 - استنطاق القرآن باستحقاقات كل عنصر ، وإن عملية الاستنطاق هذه تعتمد على فهم العقل ووعيه داخل خطاب القرآن نفسه ، ولا نعاني كثيرا في تشخيص هذه الاستحقاقات خاصة إذا استعنا بالعلماء الأعلام - حفظهم اللّه تعالى ذخرا للإسلام والمسلمين - وهنا يتكشف لنا جانب من دور العقل . . . ففي البداية تحديد العناصر المؤسسة وفي المرتبة التالية استكشاف الاستحقاقات . . .
كل ذلك داخل القرآن .
3 - تجميع هذه الاستحقاقات وإذا أمكن ترتيبها حسب الأهمية والدور والأثر . وهذه مرحلة في غاية الأهمية لأننا سنلتقي بكم نوعي مركز من هذه الاستحقاقات .
4 - تفعيل العقل في حساب سعيه وشمولية وعمق وتناسق هذه الاستحقاقات .
وربما تكون هناك إمكانية لتطبيق حساب الاحتمالات في هذا الخصوص .
5 - لا يشترط في الاستحقاق أن يكون شاهده آية صريحة . بل قد يكون تصورا مستلا من عدة آيات في وقت واحد .