وترتبط النتيجة المذكورة بتوجيه منطقي :
قال تعالى :
وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ
.
ولكن للخبيث علاقة بنسيجه التكويني . . . من هنا يؤسس القرآن قاعدة كبرى :
قال تعالى :
وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
.
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ . . .
.
كما أن للخبيث علاقة بنظيره . . . ومن هنا يؤسس القرآن قاعدة أخرى . .
قال تعالى :
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ
.
ولما كانت الطبائع المتجانسة تتجمع وتتلاقى ، فمن الطبيعي أن يكون هناك ( عالم الخبث ) ، ولكن لتعصف به حقائق الحياة .
قال تعالى :
وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً . . .
.
وهذه النتيجة هي إرادة اللّه القاضية بانتصار الخير والحق والجمال .
قال تعالى :
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ . . .
.
( 10 )
نموذج ( ز ) : العجلة ! !
تدخل ( العجلة ) في دائرة المطارحة القرآنية على مستوى خطير من المعالجة والنظر والاستشراف ، والخطاب الإلهي إنما يتناول هذه ( المادة ) بتركيز دقيق ، يمس جوهرها ويتعامل برؤية شمولية مع آثارها واستحقاقاتها ، فهو لا يشير إلى كونها استباقا غير مدروس للأشياء والأهداف والمواقف ، بل ينفذ إلى صميم العلاقة بين العجلة والذات الإنسانية ! ! وهناك يرسي معادلة خاصة به !