تعالى :
. . . وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ . . .
.
. . . وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
.
ثم ترتقي الحقيقة من حيث صلتها باللّه على نحو الجزم النهائي .
قال تعالى :
. . . وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
.
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا . . .
.
فنحن هنا مع سلسلة من التكاثر أو التنامي داخل نطاق هذه الحقيقة ، فهي ليست مجرد اعلان أو دعوى ، وإلا ما هو سبب الاصرار على هذا الحصر في النمط الثاني من الآيات ؟ ! ثم يكمل الحصر أو قل ختمه بما لا يدع أدنى مجال لتسلل أي عنصر آخر غير إرادة اللّه سبحانه
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
، إذ هو حصر تام لا يقبل أي استثناء ولا يخضع لسنة التساهل . ولكن هذه الحركة النامية تصل إلى ذروتها في نطاق البيان عن أسبابها المنطقية .
قال تعالى :
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
.
وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ . . .
.
وبذلك تأتي النتيجة الحاسمة كنهاية منطقية لهذه المقدمات الثابتة .
قال تعالى :
مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
.
. . . إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
.
( 9 )
نموذج ( و ) الموضوع : ( الخبث )
قال تعالى :
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
.
ويتفرع على هذا البيان نتيجة مهمة :
قال تعالى :
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
.