هي طاقة تتكشف عن امكاناتها بالتدريج . والعملية كلها ترتبط بسبب عقلي صارم
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
.
( 7 )
نموذج ( د ) الموضوع : ( المغفرة )
قال تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
.
هذه الآية الكريمة مثال رائع على نمو الحقيقة بوتائر مشحونة بالقوة والحيوية ، فنحن إذا تابعنا النداء لوجدنا هناك حركة لا تتوقف حتى تدرك المنتهى .
نلاحظ معا :
-
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ . . .
-
. . إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
.
-
. . . جَمِيعاً
.
-
. . إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
.
وبمقدار ما جاء اليأس صلدا أعمى ، جاء الأمل دافقا متحركا .
وتعليل هذا الأمل المتحدد في قوله تعالى :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
.
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
.
والسؤال : ما هو موقع الاستثناء من الحركة المتنامية التي رأينا مثالها الصارخ في الآية السابقة ؟
ان الاستثناء يعطي دليلا قويا على استيعاب المغفرة الكلي والشامل . لأن الآية تستثني أمرا واحدا بالتحدد ، ان الشرك وحده خارج هذه الدائرة ، وعليه